مثال آخر: قال الله تعالى"إلا أن يعفون أو يعفو الذي بيده عقدة النكاح"الذي بيده عقدة النكاح أمر محتمل ممكن أن يكون الزوج أو ولي الأمر ، فذهب الشافعي في القديم ومالك في رواية أنه ولي الزوجة وذهب أحمد و الشافعي في الجديد إلى أنه الزوج وقال مالك المراد والد البكر وسيد الأمة .
[ سادسا ] : التردد الحاصل من تغير الشكل و الضبط ، وهذا سبب ولج فيه أهل البدع .
أهل البدع قاعدتهم"اعتقد ثم استدل"وأهل السنة قاعدتهم"استدل ثم اعتقد"أي ليكن معتقدك على حسب ما يوصل إليه الدليل .
من الأمثلة على ذلك: قالت المعتزلة: وكلم اللهَ موسى تكليما . فيكون المتكلم موسى فنقول لهم إن كان موسى هو المتكلم فهل يحتاج إلى تأكيد وهو بشر فما فائدة التأكيد ، فالتأكيد يكون إذا كان الكلام غير معتاد فهذا التأكيد من مقتضياته أن يكون المتكلم هو الله ثم ماذا يقولون في قوله تعالى"فلما جاء لميقاتنا وكلمه ربه"
ومن الأمثلة كذلك: قول النبي صلى الله عليه وسلم"لا نورث ما تركناه صدقةٌ"صدقةٌ خبر مرفوع فالشيعة حرفوا ذلك وقالوا أن النبي صلى الله عليه وسلم قال"لا يورث ما تركناه صدقةً"أي الذي يتركه يأخذه أهله صدقة لا ميراثا لذلك نقموا على أبي بكر لأنه منع فاطمة من الميراث ، ولذا مسلم في صحيحه أخرج بلفظ"ما تركنا فهو صدقةٌ"
ليقطع الاشتباه .
[ سابعا ] : التحريف إما سبق معنى أو سبق لفظ أو ما شابه:
مثال: سنن ابن ماجه ج: 1 ص: 353
عن أبي هريرة وعن أبي سفيان عن جابر قالا جاء سليك الغطفاني ورسول الله صلى الله عليه وسلم يخطب فقال له النبي صلى الله عليه وسلم أصليت ركعتين قبل أن تجيء قال لا قال فصل ركعتين وتجوز فيهما""