الصفحة 169 من 228

قال الشيخ مشهور حفظه الله:دلالة الألفاظ الشرعية من الكتاب والسنة على معانيها ليست سواء وكذلك اللغة وبلا شك أن اللغة أوسع من نصوص الشرع ، فاللفظ الذي لا يدل إلا على معنى واحدا هذا يسمى عند الأصوليين النص ،فمثلا: لو أن رجلا قال:أكلت خبزا فيقول آخر هذا لا يريد الخبز إنما يريد التمر فنحكم عليه بالجنون لأن كلمة الخبز نص لا تحمل إلا معنى واحدا .

النص محكم يجب العمل به ما لم يثبت النسخ من مثل قول الله تعالى"تلك عشرة كاملة"هذا نص ولا يجوز أن نقول المقصود تسعة فهذا لا يحتمل إلا معنى واحدا .

هنالك كلام في العربية وهو أمر موجود كذلك في نصوص الشرع الكتاب والسنة يحتمل اكثر من معنى وقبل أن يقوم الدليل على معنى من هذه المعاني هذا يسمى المجمل ولا يجوز العمل بالمجمل حتى يظهر المبين والمفسر له .

إذا وجد عندنا لفظ يحتمل عدة معانٍ وعندنا معنى راجحا من ضمن هذه المعاني والرجحان إما يكون لأنه هو الحقيقة أو لأن عرف الشرع في الاستعمال إنما يقع على هذا الاستعمال أو ما شابه ، فالمعنى الراجح يسمى عند الأصوليين الظاهر والمرجوح هو المعنى المغلوب و يسمى المؤول .

لما نقول هذا مجمل يلزم من ذلك أن يكون هنالك مبين له أو مفسر له ، فإن لم يقم دليل من الشرع على وجود المبين لا يكون مجملا وإنما يصبح مشكلا ؛ فالمشكل والمجمل بينهما عموم وخصوص ، انتهت المقدمة .

قال الشيخ مشهور:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت