الصفحة 14 من 228

كذلك الإسناد العالي مقدم على النازل وكذلك خبر الراوي الفقيه مقدم على خبر الراوي غير الفقيه فهذه ترجيحات موجودة ولكن إسقاطها على بعض الأمثلة ينازع فيه ويتوسع بعضهم فيه ، ويرجح أحيانا بالعلم في العربية وأحيانا بالأفضلية فقول أبي بكر وعمر مقدم على غيره ، وكذلك يرجح بحال الراوي إن كان هو صاحب الواقعة وهذا يستأنس به فمثلا: هل يقع طلاق الحائض ، أي من طلق زوجته وهي حائض هل تحسب تطليقة ؟ حدث هذا مع ابن عمر أنه طلق زوجته وهي حائض فأمره النبي - صلى الله عليه وسلم - أن يرجعها فوقع خلاف بين أهل العلم هل يقع طلاق الحائض أم لا ؟

فكان من أقوى أدلة الجمهور على إيقاع الطلاق قول ابن عمر أنها حسبت تطليقة وهذا ورد معلقا في البخاري لأن ابن عمر أعلم واحد في هذه المسألة لأنها حدثت معه ، ومنهم من يرجح بوقت الرواية فيقدم خبر من تحمل الخبر وهو بالغ على من تحمل الخبر وهو صبي لأن الكبير مظنة الضبط بخلاف الصغير ويقدم من تحمل الخبر وهو مسلم على من تحمل الخبر وهو كافر ، وهناك ترجيح للأخبار في ما يخص وقت ترجيح الخبر فمثلا أخبار المسح على الخفين رواها أبو هريرة وهو ممن تأخر إسلامه ولذا الأخبار التي وردت في المدينة في الأحكام الشرعية مقدمة على الأخبار التي وردت في مكة .

قول الماتن"فإن وجد في النطق ما يغير الأول"أي إذا جاء دليل نقلي يغير العدم الأصلي عملنا بالنقل وإلا نبقى على الأصل ونستصحب الحال .

شروط المفتي

* قال الماتن: ومن شرط المفتي:أن يكون عالما بالفقه أصلا وفرعا خلافا ومذهبا ،و أن يكون كامل الآلة في الاجتهاد عارفا بما يحتاج إليه في استنباط الأحكام من النحو واللغة ومعرفة الرجال وتفسير الآيات الواردة في الأحكام والأخبار الواردة فيها *.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت