فهرس الكتاب

الصفحة 25 من 26

التناقض الثاني:

أنه في (4/ 66 - 70) ذكر نصوصًا تفيد وجوب ستر ساقي المرأة. فاختار أن المرأة تستر سوقها لا أقدامها! ثم ذكر في (4/ 71) حديث أم سلمة المشهور:"من جر ثوبه خيلاء لم ينظر الله إليه يوم القيامة"فقالت أم سلمة: فكيف يصنع النساء بذيولهن؟ قال:"يرخينه شبرًا". فقالت: إذًا تنكشف أقدامهن؟ قال:"فيرخينه ذراعًا لا يزدن عليه". فلما رأى أنه يخالف رأيه المنكوس قال:"هذه الأحاديث تشير إلى ستر القدمين، ولكن إذا تأملناها في ضوء حديث هاجر وأسماء اللذين سبق ذكرهما تبينا أن المقصود ستر ما فوق القدمين من أسافل الساقين"!!

فتأمل هذا التناقض والفقه العجيب! الرسول صلى الله عليه وسلم وزوجه أم سلمة من أفصح العرب وهي تقول له"إذًا تنكشف أقدامهن"وأبو شقة يقول: بل ما فوق أقدامهن!

والغريب أن ذراعًا من الثياب يُسْحب على الأرض لا يستر أسفل الساقين عند أبي شقة!!

التناقض الثالث:

أنه يتبجح في مقدمة كتابه بأنه سيعتمد على نصوص الصحيحين فقط، وأنه يدعو إلى"أن تكون الفتوى مصحوبة بالدليل من كتاب أو سنة" (1/ 50) .

ثم تجده في (4/ 772) عند اختياره جواز أن تلبس المرأة ما يصف حجم بعض أعضائها -كما سبق- يقول مستدلًا:"إن عامة الصالحات من نساء الأتراك في عصرنا يبدو شيء من أسافل سوقهن مما يلي الكعبين، لكنه مغطى بجوارب سميكة، وذلك دون إنكار من العلماء"!! فأين الدليل من الكتاب والسنة؟!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت