فهرس الكتاب

الصفحة 17 من 26

لا تحل له" [1] وحديث:"لا أمس أيدي النساء" [2] ! ولكنه تأولهما وألغى دلالتهما كشيخه القرضاوي [3] . نعوذ بالله من مشاقة رسوله صلى الله عليه وسلم."

5 -ومن أعجب اختيارات الرجل: اختياره (2/ 258) جواز أن تفلي المرأة رأس الضيف!!! واسمع قوله -متعجبًا-"إن هذا المستوى من الرعاية الحانية وما يتخلله من قرب ولمس للبدن مشروع ما دامت الفتنة مأمونة. ولا تؤمن الفتنة هنا عادة إلا في حالات خاصة كما هو واضح من النصوص. وهذه الحالات تندرج تحت ظاهرة اجتماعية مشهودة تعين على أمن الفتنة وتشجع على قبول هذا المستوى من الرعاية الحانية. هذه الظاهرة تشير إلى أن طول العشرة بين المسلمين الصالحين تولد في نفوس المتعاشرين مشاعر خاصة نبيلة تَضْمُرُ معها الشهوة، وما كان لهذه المشاعر أن تولد لولا طول العشرة ... ومع هذه المشاعر تخف الشهوة الفطرية نحو الجنس الآخر حتى تكاد أن تنمحي"!

قلت: فلا أدري هل يقول بهذا من يتابع أبا شقة ويثني على كتابه؟!!

قد يقال: إن الرجل احتج بحديث أم حرام التي كانت تفلي رأس النبي صلى الله عليه وسلم، وهو في البخاري. فأقول: قال النووي في شرح مسلم (13/ 57) :"اتفق العلماء على أنها كانت محرمًا له صلى الله عليه وسلم"! فهل غاب هذا الاتفاق عن أبي شقة حتى ذهب يتصيد من الأقوال الشاذة ما يحلل به ما حرم الله، اتباعًا لهواه وتساهله في أمر النساء والغيرة؟! ويشهد لهذا الاتفاق ما سبق من النصوص الصريحة في عدم جواز مس المرأة.

6 -اختار أبو شقة للنساء أن يعملن"مضيفات"! (2/ 348) متجاهلًا أحاديث تحريم سفر المرأة إلا مع ذي محرم. وهي في الصحيحين، أي على شرطه!

(1) صحيح الترغيب والترهيب للألباني (1910) .

(2) صحيح الجامع (7177) .

(3) كما في فتاوى معاصرة له (2/ 293 وما بعدها) ، وانظر (القرضاوي في الميزان) (ص 322 وما بعدها) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت