فهرس الكتاب

الصفحة 189 من 218

"اللهم بارك لهم في مكيالهم، وبارك لهم في صاعهم ومدهم، يعني أهل"

المدينة" (1) ."

ويذكر ابن هشام أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - لما فتح الله عليه خيبر قسمها بين

المسلمين، وكان الذي قسمه قمحا وشعيرا، وتمرا ونوى، وذكر ما أعطى

لنسائه من قمح خيبر فقال: قسم لهن مائة وسق وتمانين وسقا ولفاطمة بنت

رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خمسة وثمانين وسقا، ولأسامة بن زيد أربعين وسقا،

وللمقداد بن الأسود خمسة عشر وسقا، ولام رميثة خمسة أوسق. وشهد على

ذلك عثمان بن عفان، وعباس بن عبد المطلب وكتبه (2) .

ونلاحظ أن المكاييل التي وردت في هذه الايار هي على الترتيب

التنازلي: الوسق - ومقداره ستون صاعا، والصاع - ومقداره أربعة أمداد،

والمد -ومقداره ملء كفي الرجل المعتدل إذا ملأهما ومد يديه بهما.

وبقي نوع من المكاييل لم يذكر هنا، ولكنه معروف عندهم، وكانوا

يتعاملون به، وهو: الفرق بسكون الراء ومقداره تلاثة آصع.

وإلى جوار هذه المكاييل عند أهل المدينة كانوا يتعاملون أحيانا بالوزن

ففي حديث عائشة لما اشترت بربرة قالت: إن شاء أهلك أن أعدها

لهم عدة واحدة، فعدت الدراهم، فأرشدها النبي - عليه السلام - إلى الوزن،

وجعل الوزن عيارا لأهل مكة، وكان الوزن الجاري بينهم في الدرهم ستة

دوانق (3) .

وعن جابر بن عبدالله - رضى الله عنهما - قال: اشتريت من رسول الله

-صلى الله عليه وسلم - بعيرا، بوقيتين ودرهم أو درهمين، قال: فلما قدم صرارا أمر ببقرة

فذبحت، فأكلوا منها، فلما قدم المدينة أمرني أن أتي المسجد فأصلي

ركعتين، ووزن لي ثمن البعير فأرجح لي (4) .

(1) نفسه: 347.

(2) ابن هشام (3/ 228) .

(3) الترتيب الإدارية (1/ 215) .

(4) مسلم (1 34/ 1 - 35)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت