فكان كثيرًا من حديثه لا يقول فيه: سمعت، يقول: قال فلان ففررت منه، وذهبت إلى عمرو بن دينار وكان يقول: سمعت، سمعت وحدثنا.
قال سفيان: وكان عبد الكريم إذا لقيني فهو يومي لا يفارقني يقول هات حدثني ما
سمعت فأحدثه) اهـ.
وقال أيضًا (1) :(وقال كان ابن أبي رائطة إذا قال: قال ابن جريج عن فلان، فبم
يسمعه، وكان يحدث عن ابن جريج فلا يجئ بالألفاظ والأخبار)اهـ.
وقال شعبة (2) :(كنت أعرف إذا جاء ما سمع قتادة مما لم يسمع، كان إذا جاء ما سمع
قال: حدثنا أنس بن مالك، حدثنا الحسن، حدثنا مطرف، حدثنا سعد، إذا جاء ما لم يسمع قال: قال سعيد بن جبير، قال أبو قلابة).
وقوله أيضًا (3) :(كنت أتفطن إلى فم قتادة، فإذا قال: سمعت أو حدثنا حفظت،
وإذا قال: حدث فلان تركته).
وقال أيضًا (4) : (لأن أزني أحب إلى من أن أقول: قال فلان ولم أسمع منه) اهـ.
وقال سليمان بن حرب (5) :(حدثني أبو النعمان قال قال حماد: إني أكره إذا كنت لم
أسمع من أيوب حديثًا أن أقول: قال أيوب كذا وكذا، فيظن الناس أني قد سمعته منه)اهـ.
وقال يحيى بن معين (6) :
(سمعت هشيمًا يحدث يومًا فقال:حدثنا علي بن زيد، ثم ذكر أنه لم يسمعه من علي بن زيد، فتنحنح ثم قال: سووا الطريق، ثم قال: قال على بن زيد) اهـ.
وقال سفيان الثوري (7) :
(إذا قال لك جابر: حدثني وسمعت فذاك، وإذا قال: قال فلان وقال فلان فلا) اهـ.
وقال البخاري (8) : (حدثنا عمرو بن خالد قال حدثنا زهير قال: قدمت البصرة فرأيت
(1) العلل) ص36.
(2) انظر: (طبقات ابن سعد) 7/ 229.
(3) الجرح والتعديل) 1/ 161، (تاريخ ابن معين) للدارمي ص192.
(4) الكفاية) 1/ 290.
(5) الكفاية) 1/ 290.
(6) تاريخ الدوري) 4/ 388.
(7) الضعفاء) 1/ 193
(8) علل الترمذي) 1/ 130