الصفحة 149 من 155

كذلك رواه الواقدي عن ابن جريج عن موسى بن عقبة وأضاف إليه عن عاصم بن عمر بن حفص وسليمان بن بلال بن سهيل عن أبيه عن أبي هريرة . وكذلك رواه هشام بن عمار عن إسماعيل عن عياش عن سهيل عن أبيه عن أبي هريرة ، وخالفهم وهيب بن خالد رواه عن سهيل عن عون بن عبد الله بن عقبة قوله .

وقال أحمد بن حنبل: حدث بن ابن جريج عن موسى بن عقبة وفيه وهم والصحيح قول

وهيب وقال (1) وأخشى أن يكون ابن جريج دلسه عن موسى بن عقبة أخذه من بعض الضعفاء عنه والقول كما قال أحمد ) اهـ .

قلت: فهذا الحديث له علة ظاهرة وهي التفرد مع المخالفة: فلا يروى عن سهيل بن أبي صالح بهذا الإسناد إلا من هذا الطريق . وهو مخالف أيضًا لرواية وهيب الذي رواه عن سهيل عن عون بن عبد الله قوله ـ غير مرفوع ـ .

من أجل هذه العلة تلمس الإمامان أبو حاتم والدار قطني علة في السند ، فكأنهما رجحا أو مالا إلى ابن جريج دلسه عن بعض العلماء ، وذلك من أجل تبرئة الثقات الحفاظ من تبعة هذا الخطأ ، وذكر أبو حاتم احتمال أن يكون الوهم من ابن جريج أو من سهيل أيضًا .

ولكن ابن جريج صرح بالإخبار من طرق صحيحه عن حجاج عنه (2) ، لذلك فالإمام أحمد حكم بوجود الوهم ( لعدم وجود احتمال التدليس ) .

أما الإمام البخاري فجعل العلة فيه أنه لا يعرف لموسى بن عقبة سماعًا من سهيل (3)

مثال آخر

قال ابن خزيمة رحمه الله: (4)

( وقد روى عن بريد بن أبي مريم عن أبي الحوراء عن الحسن بن علي أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم علمه دعاء يقوله في قنوت الوتر:

(1) يظهر لي أن القائل هنا هو الدار قطني لا الإمام أحمد لأن الإمام أحمد قد رواه في المسند عن حجاج الأعور عن ابن جريج مصرحًا فيه بالإخبار .

(2) كما رواه أحمد في المسند 2/294 ، والبخاري في التاريخ الكبير ، والنسائي في ( اليوم والليلة ) (397)

(3) التاريخ الكبير 4/104 ، وانظر ( الضعفاء ) للعقيلي 2/1550

(4) صحيح ابن خزيمة ) 150 ـ 152

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت