الصفحة 132 من 155

لذا قال الذهبي رحمه الله: (1) ( وكان ابن جريج يروي الرواية بالإجازة وبالمناولة ويتوسع في ذلك ومن ثم دخل عليه الداخل في رواياته عن الوهري لأنه حمل عنه مناولة وهذه الأشياء يدخلها التصحيف ولا سيما في ذلك العصر لم يكن حدث في الخط بعد شكل ولا نقط ) اهـ .

الوجه الخامس

أن يكون الحديث الذي رواه المدلس معروفًا من رواية أحد الضعفاء

وذلك أن يكون الحديث مشهورًا من وراية أحد الضعفاء ولم يروه غيره ثم يأتي من رواية مدلس معروف بالأخذ من هذا الضعيف .

1-مثال ذلك

قال الدوري (2) :

( سمعت يحيى( يعني ابن معين ) يقول: ( حدثنا معتمر عن زهير شيخ من بني سلول عن يونس عن الحسن قال( يجزئ من الصوم الصلام ) قال يحيى: وليس هذا الشيخ بشئ وقد دلسه هشيم عن يونس وليس هذا الحديث بشئ ليس يرويه ثقة ) اهـ .

قلت: فالحديث هذا معروف من رواية زهير بن إسحاق السلولي عن يونس ، لذلك قال يحيى بن معين (3) : ( وهير هذا ليس بشئ ، ومن روى هذا الحديث فاتهمه ) ، وقد ذكر هذا الحديث من منكرات زهير هذا النسائي والعقيلي وابن عدي وغيرهم (4) .

2-مثال آخر (5)

روى البخاري رحمه الله (6058) قال:

(1) سير أعلام النبلاء ) 6/331

(2) تاريخ الدورري 4/204

(3) تاريخ الدوري 4/199

(4) انظر ( الضعفاء والمتروكين ) للنسائي 43 ، ( الضعفاء ) للعقيلي 2/91 ، ( الكامل ) لابن عدي 3/223

(5) أن لا أعني تضعيف هذا الحديث ـ كما سيأتي إن شاء الله تعالى ـ ولكن المراد معرفة مآخذ الأئمة وطرقهم في التعليل في هذا الباب .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت