الصفحة 123 من 155

قال ابن عبد البر: وهذا الحديث لم يسمعه حميد من أنس: حدثنا عبد الله بن محمد حدثنا محمد بن بكر حدثنا أبو داود حدثنا موسى بن إسماعيل قال حدثنا حماد عن حميد عن موسى بن أنس عن أبيه أنس بن مالك: أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: ( لقد تركتم بالمدينة أقوامًا ما سرتم مسيرًا ولا أنفقتم من نفقة ولا قعطتم من واد إلا وهم معكم .. الحديث ) اهـ .

فأثبت وجود الانقطاع في السند الأول بين حميد وأنس بما ذكره في السند الثاني من إثبات الواسطة .

الوجه الرابع

أن يصرح أحد الأئمة بأن الحديث لم يسمعه المدلس ممن فوقه

وذلك بأن ينص أحد أئمة الحديث المعروفين بأن هذا الحديث أو ذاك لم يسمعه المدلس من شيخه ، ويأتي هذا على صورتين:

الصورة الأولى

أن ينص الإمام على أحاديث معينة بأنها غير مسموعة للمدلس

1-مثال ذلك

قال أبو داود رحمه الله: (1)

( حدثنا نصر بن علي أخبرنا محمد بن بكر ثنا ابن جريج قال قال أبو الزبير قال جابر بن عبد الله قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم:( ليس على المنتهب قطع ومن انتهب نهبة مشهورة فليس منا ) .

حدثنا نصر بن علي أخبرنا عيسى بن يونس عن ابن جريج عن أبي الزبير عن جابر عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم بمثله زاد: ( ولا على المختلس قطع ) .

قال أبو داود: هذان الحديثان لم يسمعهما ابن جريج من أبي الزبير وبلغني عن أحمد بن حنبل أنه قال: إنما سمعهما ابن جريج من ياسين الزيات ، قال أبو داود: وقد رواهما المغيرة بن مسلم عن أبي الزبير عن جابر عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ) اهـ .

وقال النسائي رحمه الله: (2)

( أخبرنا محمود بن غيلان قال حدثنا أو داود الحفري عن سفيان عن ابن جريج عن أبي الزبير عن جابر قال قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم( ليس على خائن ولا منتهب ولا مختلس قطع ) .

(1) سنن أبي داود ) (4391)

(2) السنن الكبرى ) (7462)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت