يقول ول ديورانت: إن الزوجة الوفية ينبغي أن تخدم سيدها"زوجها"كما لو كان إلهًا، وألا تأتي شيئًا من شأنه أن يؤلمه حتى إن خلا من الفضائل، وكانت المرأة بناء على ذلك كله تخاطب زوجها في خشوع قائلة: يا مولاي، وأحيانًا: يا إلهي، وتمشي خلفه بمسافة، وقلما يوجه إليها هو كلمة واحدة، وكانت لا تأكل معه، بل تأكل مما يتبقى منه.
و من تشريعات"مانو": إن مصدر العار هو المرأة , و مصدر العناء في الجهاد هو المرأة , ومصدر الوجود الدنيوي هو المرأة , وإذًا فإياك والمرأة. وفي فقرةٍ أخري يقول إن المرأة لا تقتصر قدرتها على تضليل الأحمق عن جادة السبيل في هذه الحياة , بل هي كذلك قادرة على تضليل الحكيم , فهي تستطيع أن تمسك بزمامهِ وأن تخضعهُ بشهوتهِ أو غضبهِ , لهذا نص على أن المرأة طول حياتها ينبغي أن تكون تحت إشراف الرجل فأبوها أولًا وزوجها ثانيًا وابنها ثالثًا. [1] .
ثانيًا. الصين:
حال المرأة في بلاد الصين لم يكن أحسن حظًا من أختها في الهند، تقول إحدى بنات الطبقة العليا: نشغل نحن النساء آخر مكان في الجنس البشري , و نحن أضعف قسم من بني الإنسان , و يجب أن يكون من نصيبنا أحقر الأعمال.
"ألا ما أتعس حظ المرأة، ليس في العالم كله شيء أقل قيمة منها، إن الأولاد يقفون على الأبواب كأنهم آلهة سقطوا من السماء، أما البنت فإن أحدًا لا يُسرّ بمولدها، وإذا كبرت اختبأت في حجرتها تخشى أن تنظر في وجه إنسان , ولا يبكها أحد إن اختفت من منزلها" [2] .
ثالثًا. اليونان:
حدّد الفيلسوف اليوناني"ديموستين"علاقة الرجل بالمرأة فيقول:"إننا نتخذ العاهرات للذة، ونتخذ الخليلات للعناية بصحة أجسامنا اليومية، ونتخذ الزوجات ليلدن لنا الأبناء الشرعيين".
(1) ول ديورانت: قصة الحضارة، 3/ 178.
(2) المصدر السابق: ص 4/ 273.