فلم يكن لها أي دور في الحياة فهي تعيش في أعماق البيوت على أنها سقط متاع، حتى أن بعض مفكريهم الكبار كانوا ينادون أن"يحبس اسم المرأة في البيت كما يحبس جسمها" [1] .
لهذا كانت الزوجة تنتقل من بيت أهلها لا لتكون سيدة البيت في بيت زوجها، بل لتؤدي فيه وظيفتها في استيلاد الأطفال وحضانتهم.
رابعًا. الرومان:
الأهلية كانت عند الرومان للرجل، فهو رب الأسرة وحاكمها ومديرها، له وإليه ترجع كل الحقوق، فهو الذي يملك وهو صاحب الحق في البيع والشراء، والتعاقد والتصرف في كل شيء.
أما المرأة فلم يكن لها بجانب الرجل أي حق يُذكر، فالمرأة عندهم فاقدة للأهلية الشخصية والقانونية، وكانت الأنوثة سببًا من أسباب انعدام الأهلية كالجنون وحداثة السن، وكل ما كانت تجلبه المرأة من بيت أهلها يصبح ملكًا للزوج من لحظة دخولها بيت الزوجية، وكان من حق الزوج أن يفعل بزوجته ما يرغب، حتى"الإعدام"دون اعتراض أحد.
وكان إذا توفي الزوج تدخل الزوجة في وصاية أولادها الذكور أو أخوة زوجها أو أعمامه [2] .
خامسًا. اليهود:
مع كون الدين اليهودي دين سماوي إلا أننا نجد تأثير الحياة اليومية طاغية على تشريعاته وأحكامه، لهذا نجد أن أغلب طوائفهم الدينية تجعل المرأة في المرتبة الثانية بعد الرجل، لها حق العبادة، لكن ليس لها حق تعلم علوم الدين وأحكامه، وهي نجسة بطبيعة خلقها، لا يحق لها أن تعيش مع الرجل حال الحيض و النفساء، وهي لا ترث مع أخوتها الذكور، وللأب الحق في بيعها صغيرة قبل البلوغ.
كذلك كانت المرأة في معتقداتهم هي سبيل الغواية و الإفساد.
سادسًا. المسيحية:
من الكلمات المتوارثة عند المسيحية:"إنه أولى لهن (النساء) أن يخجلن من أنهن نساء، وأن يعشن في ندم متصل جزاء ما جلبن على الأرض من لعنات".
(1) المصدر السابق: ص 7/ 114.
(2) مبادئ القانون الروماني: محمد عبد المنعم بدر، ص197.