ثامنًا. مقدار دية المرأة النصف من دية الرجل.
تاسعًا. في حال القتل العمد تكون الدية مغلظة، وتجب في مال الجاني , تكون الدية في القتل شبه العمد، والخطأ على العاقلة.
عاشرًا. دية الجراح و الأعضاء تكون على النصف من دية الرجل.
المقدمة
مما يلاحظه الباحثون أثناء دراساتهم، وأبحاثهم، أن المرأة على مدار تاريخ الإنسانية الطويل وقعت أسيرة بين أمرين كلاهما مر:
أولهما: التجاهل لها ولحقوقها كإنسان، تشارك الرجل الحياة يسرها وعسرها، حلوها ومرها، وبالتالي نادرًا ما نجد أمة، أو مجتمعًا أعطى المرأة حقوقها، مثلنا يطالبها بأداء الواجبات المطلوبة منها.
الأمر الثاني: الاعتداء على حقوقها، وظلمها، حتى انتهى بها المطاف إلى كيان يتحرك عليه كل الواجبات، وليس له من الحقوق إلا أدناها وأقلها و ربما لا شيء.
لهذا لما جاء الإسلام بتشريعاته السمحة والمنصفة، كأن الأمر كان فيه شيء من الاستغراب حينما ساوى بين الرجل والمرأة، وجعلهما أمام الله , و أمام القانون كيانًا واحدًا متساويًا، لكل منهما من الحقوق، وعليه من الواجبات , مع مراعاة كون هذا رجل و هذه امرأة, لكل واحد منهما ما يناسب كيانه الجسدي و النفسي و الروحي.
فكان أن أنصفها، وأعاد إليها حقوقًا مسلوبة مع توالي الزمن، من مهر، وميراث، وحقوق عمل وكسب، بل نرى شريعتنا السمحة تزيد في تكريم المرأة فتجعل لها دية حين يُعتدى عليها قتلًا أو جرحًا أو إرشًا.
فالدية للمرأة من الحقوق التي كفلها الإسلام، كما كفل لها كثيرًا من الحقوق، وذلك من باب المحافظة على حياتها، وإنسانيتها، وكرامتها و كيانيتها.
وما نجده في تشريعات الإسلام من إنصاف للمرأة، لا نجد له مثيل في أي تشريع، أو قانون، من تشريعات وقوانين المجتمعات , القديمة منها والحديثة، والمعاصرة، فالمرأة تشارك الرجل تمامًا بتمام في المقاصد الخمس: حفظ الدين، وحفظ النفس، وحفظ المال، وحفظ العقل، وحفظ النسل.