المبحث الأول: الانتخابات بين الديمقراطية والشورى.
المبحث الثاني: الانتخابات ما بين الترشيح والتزكية.
المبحث الثالث: العمل السياسي في الإسلام.
المبحث الرابع: تزوير الانتخابات وشراء الأصوات.
المبحث الأول
الانتخابات بين الديمقراطية والشورى
كثر الحديث عن الديمقراطية وعلاقتها بأنظمة الحكم، ثم عن الشورى، وهل الديمقراطية في النظم الغربية هي الشورى في النظام الإسلامي، ما هي أوجه التلاقي بينهما، وما هي أوجه الاختلاف بينهما، هذا ما سنتحدث عنه في هذا المبحث بإذن الله ..
معنى الديمقراطية [1] :
هي كلمة مركبة من كلمتين يونانيتين: ديموس وتعني الشعب، وكراتوس وتعني الحكم، ومعناها الحرفي هو حكومة الشعب، وهي بهذا المدلول العام تتسع لكل مذهب سياسي يعتبر إرادة الشعب مصدرًا لسلطة الحكم.
انتقلت هذه الكلمة من اللغة اليونانية إلى جميع لغات العالم قديمها وحديثها، وأصبحت من الألفاظ الشائعة والمتداولة.
وفي المفهوم السياسي يراد بالديمقراطية حكومة الشعب بواسطة الشعب لمصلحة الشعب، وأصبح نظام الحكم الديمقراطي الذي يعتمد على سيادة الشعب ويدعو إليها بمثابة دعامة، وأصل من الأصول الأولى في التنظيمات الدستورية الحديثة.
وقد انتشرت الديمقراطية في العصر الحاضر، وسادت في الدول ذات الشعوب المتحضّرة التي بلغت شأنًا بعيدًا، ذلك أنه متى تعلم الشعب وارتقى مستواه الفكري، وبلغ سن النضج والرشد، لا بُد تؤول إليه زمام الأمور في البلاد، وأن يتخذ الحكم مظهرًا ديمقراطيًا يتفق مع وعي الأفراد وما بلغوه من ثقافة وحضارة، وقد تم وتحقق هذا الحدث وهو انتشار الديمقراطية وسيادة مبادئها غالبية الشعوب الحديثة بوسائل مختلفة:
-تارة عن طريق الثورة.
-وتارة بالالتجاء إلى الطرق السلمية وذلك بالاتفاق مع الحكام [2] .
أنواع الديمقراطية:
(1) أنظر؛ الموسوعة الميسرة: 1/ 837.
(2) أنظر؛ ليلة: النظم السياسية، 455.