فهرس الكتاب

الصفحة 37 من 102

من الأمور الواجب مراعاتها، هو معرفة الحكم الشرعي فيما يُقدم الإنسان االمسلم على عمله، في مجموع حياته، أمر العقيدة، والعبادات، والمعاملات، والأخلاق، والعلاقات العامة والخاصة.

والانتخابات من الأمور المعاصرة التي ما عرفها سلفنا الصالح كقضية فكر ونقاش وتأصيل، لهذا وجب على المسلم في زماننا هذا أن يتعرف على حكمها الشرعي، وأن يستفتي أهل العلم خصوصًا من يثق في علمهم وتقواهم.

ولقد تعددت أقوال العلماء المعاصرين في هذه المسألة ما بني ممانع وما بين مجيز، بل موجب العمل بها.

وسوف أخصص هذا المطلب للحديث عن أقوال العلماء بهذا الخصوص، مستدلًا على أقوالهم بأدلتهم، منتهيًا إلى ما أراه الأنسب والأصلح لنا في هذا الزمان.

أولًا: القائلون بالحرمة [1] .

استند القائلون بالحرمة على مجموعة من المفاسد تترتب عن الانتخابات، على رأس هذه المفاسد:

1.عدم تحكيم شرع الله:

وذلك عن طريق سن قوانين وتشريعات تضاهي تشريع الله سبحانه وتعالى، وهذا في اعتبارهم كفر لا نقاش فيه لمجموعة من الأدلة من الكتاب والسنة:

-من الكتاب:

قول الله تعالى: {وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ} [2] .

وقول الله تعالى: {وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ} [3] .

وقول الله تعالى: {وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ} [4] .

وجه الاستدلال:

في الآيات الثلاث يبين الله أن من يخرج عن حكم الله، فهو كافر، ومرة أخرى ظالم، ومرة ثالثة فاسق، فالآيات دلالة على أن الحكم والتشريع لله تعالى [5] .

وهناك أدلة أخرى من الكتاب منها:

(1) أنظر؛ الريمي: الأدلة الشرعية، 59.

(2) سورة المائدة: الآية 44.

(3) سورة المائدة: الآية 45.

(4) سورة المائدة: الآية 47.

(5) أنظر؛ ابن كثير: تفسير القرآن العظيم، 2/ 579.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت