فهرس الكتاب

الصفحة 17 من 75

وكل ما يحتمل أن يكون أن طوائف من النساء يعولن على مكسبهن في معيشتهن فتقل رغبتهن في التقيد بقيد الزواج أو يطرأ على الزوج مانع قاهر من صحة أو ظروف يمنعه من الكسب أو الكسب الوافي فتبذل الزوجة جهدها في الكسب للإنفاق على الأسرة أو المشاركة في ذلك، وهذا لن يكون إلا قلة ولن يغير ما قررناه و يخفف من مسؤولية وأعباء نفقة الأسرة والمرأة عن ظهر الرجل.

وواضح من هذا الشرح أن عدم مساواة المرأة في الإرث مع الرجل ليس من شأنه أن يتعارض بما قررناه استلهامًا من كتاب الله وسنة رسوله من أهليتها التامة ومركزها المتساوي مع الرجل في مختلف المجالات الأخرى [1] .

تاسعًا. المرأة الغربية الحديثة:

من الأمور الملاحظة للعيان أن المرأة الحديثة (الغربية منها على الخصوص) قد انطلقت فيما يتعلق بها من قضايا انطلاقات غاية في التحرر، ومن أهم ما نلاحظه:

الظاهرة الأولى: ظاهرة الحرية الواسعة التي تمارسها، هذه الحرية لا تتقيد بدين أو بقيم من الحياء والعفة، فلها أن تفعل ما ترغب فيه من أعمال، وأن تمارس ما تحب من سلوكيات، وأن ترتدي ما يحلو لها من ثياب، دون خوف من نتائج أو عواقب.

الظاهرة الثانية: انطلاق المرأة الغريب في تحقيق المساواة المطلقة بالرجل، وذلك من خلال سن القوانين أو إلغاء قوانين، كل ذلك بدون الرجوع إلى مفاهيم متعارف عليها، أو ضوابط محددة، فتعلمت ما تعلم الرجل، وعملت ما يعمل الرجل.

الخطير في هذا أن المرأة المسلمة حاولت أن تخطو خطو المرأة الغربية، ناسية أو متناسية الاختلاف الكبير بين الحياتين، الغربية والشرقية، بكل جوانب الاختلاف، الفكرية والثقافية والاجتماعية والدينية.

(1) المصدر السابق: ص239

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت