على الانفراد بزمام الدنيا، نشرت مسالكها الجنسية بين الناس، وجعلت جاهلية روما وأثينا تسود الأرض.. وهكذا شاع الدنس، ورأينا عروضا منكرة للجسد البشرى، وفنونا من التبرج تتجدد مع اختلاف الليل والنهار، بل كادت الصلاة الحرام تكون مسالك عادية يعترف بها ويستغرب اعتراضها.. وأعان على قبول هذه الأوضاع أمران: أولهما التفوق العلمى الباهر الذى صاحب حضارة الغرب، والآخر فقدان بديل عملى محترم تطبقه البلاد الإسلامية! بديل يتفق مع فطرة. الله في الأنفس، ووحيه الصادق في تنظيم المجتمع البشرى وتزكيته... بل إن البعض وجد الصورة الغربية أجدر بالبقاء من الصورة الإسلامية وهذا شرود هائل عن الصواب يشترك في وزره المقلدون للغرب الجاهلون بفهم الإسلام من كتاب الله وسنة رسوله. إن الصورة التى حسبت إسلاما وما هى بإسلام أن المرأة كائن ناقص متهم، يحبس في البيت محروما من العلم والارتقاء، ومن كل نشاط اجتماعى أو سياسى يمس حاضر الإسلام ومستقبله.. لا ترى أحدا ولا يراها أحد، لاتعرف طريقا إلى مسجد أو مدرسة، لايسمح لها بعمل ذكى جاد في أى أفق من آفاق الحياة، لامجال لها في أمر بمعروف أو نهى عن منكر أو جهاد عن الإسلام حين يغار عليه!. لا يسمع شهادتها في الدماء والأعراض! ولا تقبل لها ولاية في أمر من الأمور!!. وعند الزواج لا يسمع لها رأى، وقد تبلغ مرحلة العنوسة ثم سن اليأس وأولياؤها يرون أن الكفء- في نظرهم- لم يتقدم لها، فتشيخ وتموت عذراء!!. وعند التأمل نرى تقاليد الرياء تجعل الزواج محنة قاصمة للظهر- والرياء شرك- وقد استقرت هذه التقاليد الجائرة في أرض الإسلام شرقا وغربا فجعلت
ص _067