الصفحة 188 من 194

يخفون الصليب آو التلمود في ضمائرهم، ويجعلون من العلمانية شعارهم المكشوف، ثم يكتب أحدهم عن حياته فلا يتحرج من ذكرليلة تجسة قضاها مع بغى في صدر شبابه . أو يمجد الخيانة الوطنية كما فعل لويس عوض عندما جعل يعقوب حنا بطلا قوميا، وهو يعلم أنه جند فرقة من أتباعه لمظاهرة فرنسا وهى تحتل مصر، وتدخل بخيلها الأزهر...!!. ويوجد الآن حشد كبير. من أدباء علمانيين يهاجمون الإسلام بخبث شديد، في مقالات لهاليونة الأفعى، وسمها الناقع.. وأنا أحتفى بالأدب الإنسانى المجرد! الأدب الذى يصف بصدق مشاعرنا وما نعانى في هذه الحياة... وعندى أن هذا الأدب يمت بصلة إلى الإسلام، لأن الإسلام دين الفطرة، فما اقترب منها من قول أو عمل يقترب منه، وما تنقصه إلا تكملة يسيرة ليكون أدبا دينيا.. من هذا المنطلق وضعت عناوين من السنة لشعرأو نثر، قد يكون بعضه جاهليا ،لانى وجدت الإسلام يقرر هذا الخلق، أو يحض على هذا الأدب. في السنة مثلا يقول الرسول الكريم:"المجالس بالأمانات"، ويقول: إذا حدث رجل رجلا بحديث، ثم التفت فهو أمانة"!! وقد تكون صادفا في النقل، أو في وصف امرئ بما فيه! لكن عواقب ذلك خطيرة في الهدم وإشاعة الأضغان. ألا يعجبك بعد هذا قول الشاعر في أمانة الكلمة وحفظ الأسرار واستبقاء الود: وفتيان صدق لست مطلع بعضهم على سر بعض غير أنى جماعها لكل امرئ شعب من القلب فارغ وموضع نجوى لا يرام اطلاعها يظلون شتى في البلاد وسرهم إلى صخرة أعيا الرجال انصداعها"

ص _197

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت