إننا نرفض مثل هذه الصيغ الدخيلة على أزهرنا، ونرفض هذا التعدد في المؤسسات الدينية، فالأزهر هو الأزهر، وكل ما عداه تابع له، ونابع منه، وخلف قيادته، ويسير في ركابه.
هب علماء الأزهر وحكماء مصر -مشكورين من الله والناس- يدافعون عن الأزهر الشريف، وقد أثارتهم قضية العبث بمناهجه، ومحاولة بتر السنة الرابعة من المرحلة الثانوية، وحين كتبت عن إصلاح الأزهر أردت الإصلاح العام الشامل الذي يتجاوز المناهج إلى إدارة التعليم الأزهري، وجامعة الأزهر، وإدارة الدعوة، ومجمع البحوث، ودار الإفتاء، ووزارة الأوقاف.
وبما أن هذا الإصلاح لا يملكه أحد في الأزهر مهما كان؛ لأنه يحتاج إلى تعديل قوانين، واستصدار تشريعات، وتحطيم روتين، فقد توجهت بخطاب مفتوح إلى السيد رئيس الجمهورية كي يتحمل شرف قيادة هذا الإصلاح، وأمانة هذه المسئولية؛ ليعبر بالأزهر الشريف عبورا مباركا يضاف إلى عبور رمضان المعظم.
فإن الأزهر هو قلب مصر وعقلها، ورائد نهضتها، وقائد مسيرة فكرها، والحارس الأمين لقيمها وعقيدتها.