الصفحة 4 من 64

هذه قاعدة أساسية عند المتقدم، فبعد دراسته لها يتبين له أنها أخطأ،أو مناكير،وهذه عنده لا يشد بعضها بعضًا،في حين أن المتأخر أضرب عن هذا صفحًا،فمتى توافر عنده إسنادان أو ثلاثة،أو وجد شاهدًا رأى أنها اعتضدت ورفعت الحديث إلى درجت القبول.

سابعًا: المتن قد يكشف علة فنية في الإسناد، أو يساعد على تأكيد علة ظاهرة.

هذه قاعدة مهمة يسير عليها الناقد في العصر الأول، فالمتون يعرض بعضها على بعض،وتتخذ وسيلة عند تصادمها على كشف علة في الإسناد خفية، أو ضمها إلى علة قائمة أصلًا في الإسناد فيزداد الحديث ضعفًا.

في حين يرفع المتأخر شعارًا ينادي فيه بدراسة الأسانيد بمعزل عن المتون، فالمتون يمكن التعامل معها بعد النظر في الإسناد، وليس قبل، ولهذا كثر عندهم التعرض للجمع بين الأحاديث، وربما التكلف في ذلك،فتتردد عندهم عبارات: تعدد القصة، الحادثة مختلفة، هذا حديث وذاك حديث، هذا ناسخ للأول الخ.

هذه أبرز المعالم للمنهج الذي يسير عليه المتقدم، ويخالفه فيها المتأخر،وهناك غيرها أيضًا.

ولا بد من الإشارة إلى أن هذه المخالفات ليست مجموعة في كل شخص ممن تأخر،فإن بين المتأخرين بعض الاختلاف في هذه القواعد أيضًا، لكنها موجودة في مجموعهم،وهي السبب الرئيس للاختلاف في تصحيح الأحاديث وتضعيفها. هكذا يقرره بعض طلبة العلم،من المنتسيبين لهذا العلم الشريف.

ولا شك أن لكل جواب من الجوابين على السؤال المطروح أنصاره وأعوانه،ويسرنًا جدًا المشاركة في هذا الموضوع المهم رغبة في الوصول إلى الحقيقة ما أمكن،مع رجائنا بالتزام الأدب العلمي في الحوار والمناقشة.

والله الموفق والهادي إلى سواء السبيل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت