فهرس الكتاب

الصفحة 660 من 881

سائر العلماء الأفاضل، الذين تسلموا العلم من شيوخهم بالتلقي، والتعلم

بالقدوة من الأهل والمعارف، وخاصة والده وأخواله. اتصف الشيخ محمد الطيب

الأنصاري: بالذكاء، لذلك كلف بمهام القضاء في بعض الجهات رغم صغر سنه،

فأهله لذلك إلمامه بالعلوم وإتقانه طا. وفي عام (323 1 هـ) ، وبعد احتلال

الفرنسيين لمنطقته.

هاجر إلى المدينة المنورة، مع شيخه الشيخ محمود، وبعض أبناء عمومته، ومنها

انتقل إلى مكة المكرمة متفرغا للعبادة، ومطالعة العلوم الشرعية، ولكن مقامه قي

مكة المكرمة لم يطل؛ حيمسا عاد إلى المدينة المنورة قبل إتمام العام، وقد عزم على

الخروج مز عزلته، والمشاركة في نشر العلم في حلقات المسجد النبوي الشريف،

يدرس العلوم العربية (النحو والصرف) ، والفقه والتفسير، وكان إقبال الطلاب

على حلقة درسه إقبالا كبيرا، لما وجدوا عنده العلم والإخلاص في نشر

العلم، فكان يواصل التدريس بعد الظهر وبعد العصر وبعد المغرب حتى آذان

العشاء، ثم يعود إلى المنزل بعد صلاة العشاء للمطالعة والمذاكرة مع بعض طلاب

العلم المخلصين الذين يرافقونه حتى بيته، وقد استفاد منه كثير من الطلاب في

اللغة العربية وادابها، والفقه والتفسير، وصاروا بعد ذلك من العلماء والأدباء

المشهورين في المدينة المنورة. وقد اتصف الشيخ محمد الطيب الأنصاري؛ إلى

جانب العلم الوافر الغزير، بالتقوى والورع والزهد فيما عند النالس، لذلك أحبوه

مصداقا للحديث الشريف.

في عام 1341 هـ عين رئيسا لمدرسي المسجد النبوي الشريف: ثم التحق

بمدرسة العلوم الشرعية، وتولى رئاسة مدرسيها بناء على طلب مؤسسها،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت