بعدما تخرج الشيخ من المعهد العلمي بالرياض، انتقل إلى معهد الجامعة الإسلامية،
بالمدينة النبوية، في مرحلة الثانوية (1) . وقد تخرج الشيخ الوائلي رحمه الله تعالى من معهد
الجامعة الإسلامية عام 1383 هبترتيب الأول. ثم واصل رحمه الله تعالى التعليم،
وتحصل على شهادة الليسانس من كلية الشريعة، بالجامعة الإسلامية، بالمدينة النبوية عام
(1387 هـ/1388 هـ) (2) .
ثم عقد الشيخ رحمه الله تعالى العزم على السفر ومواصلة الدارسة، فالتحق بكلية
الشريعة والقانون بجامعة الأزهر بالقاهرة، وحصل على درجة الماجستير في الفقه
المقارن عام 392 1 هـ (3) .
فقال الشيخ الوائلي"ففرحت يومها فرحا شديدا وكانت كلمة أوقدت الهمة في قلبي، وزادتني حرصا"
على حرص.
(1) وهناك التقى بالمحدث الشيخ محمد ناصر الدين الألباني رحمه الله تعالى، وكان هذا اللقاء بعدما وضع
الشيخ الألباني في مادة الفرائض سؤالا في المسألة العمرية، ولم يجب على السؤال إلا الشيخ الوائلي وكان
يقول الأني كنت أحفظ الرحبية) فتعجب الشيخ الألباني وطلب رؤيته، وكان دائما يقول:"الشيخ"
الألباني أسد السنة والله، رأيته يوما وأنا خارج من الجامعة الإسلامية والطلبة حوله قد احتفوا به من
كل جانب فتذكرت عبد الله بن المبارك يوم دخل العراق في زمن هارون الرشيد"."
(2) وكان رحمه الله تعالى بعد تخرجه من المعهد قد وكل إليه التدريس به من عام 387 1 ه إلى 388 1 ه لمدة
أربع سنوات، استفاد منها كثيرا خاصة من الناحية التعليمية، وأخبرنا أنه درس طلابا أكبر منه سنا، ولم
يكن الشيخ أبدا يهمل تحصيله العلمي ومواظبته على الحفظ والقراءة، بل لازم في مدة وجوده بالمدينة
شيوخا كثيرين ازداد بهم بعد الله تعالى تحصيلا وتأصيلا، وكان منهم شيخه محمد المختار الشنقيطي
الذي كان يسميه البحر، قال(كنت آتييه وأفتح عليه كتابا فكان الشيخ يشر ح كأنما أمضى - الليلة في
مراجعة مباحثه).وسألت شيخنا الوائلي يوما فقلت (هل كان علمه مثل ابنه الشيخ محمد المختار؟)
فتبسم الشيخ وقال:"أقول لك كان بحرا وش تبي أكثر؟)."
(3) وقد أخبرني أنه كان يدرس في نفس السنة التي درس فيها الشيخ القدوة عبد المحسن بن حمد العباد
البدر، وكان الشيخ يقول"كان يكبرني بكثير"، وكان يثني عليه ثناء عطرا، حتى إنه جاءه يوما أحد