نور من الحرمين لاح وانه ... قد عم كل الكون في الإشراق
هذا العراق وصنوه في أثره ... سيجد أقصى السير في الإلحاق
مولاي دم ظل الإله فروعه ... تمتد في الآفاق كالأعراق
وأضيء لعرش الهدى في حرم التقى ... وأمدد نطاق الملك أي نطاق
تتتوح التيجان منك وإنها ... بسناك تصبح قرة الآماق
هنئت هذا اليوم انك نعمة ... من (منقذ) هو نعمة الخلاق
أبداك بالشرف الذي قد زانه ... عال التقى ومكارم الأخلاق
إن الآباء من الشريف حسامه ... يعلو به متناهي الأعناق
لم يعد مبدأك العظيم تغير ... عند اضطراب القوم في الميثاق
للدين دم ولأمة فكلاهما ... لولاك ما نجيا من الإغراق
خروجه من الحجاز: كان الشيخ عمر الكردي مواليا للهاشميين في الحجاز، وعندما
انتهت مملكة الحجاز عام 925 1 م وآلت البلاد بعد ذلك إلى موحد الجزيرة العربية،
الملك عبد العزيز بن عبد الرحمن آل سعود - رحمه الله - قابل الشيخ عمر الكردي
الملك عبد العزيز حين زار المدينة المنورة سنة 1344 هـ/1925 م وطلب منه السماح
بالخروج من الحجاز، فأذن له الملك بذلك. وكان ذلك لولائه وحسن وفائه لولاته
الهاشميين، فقد نزح حيث نزحوا وفارق وطنه الحجاز، لا كرها في الولاة القادمين،
ولكنه تشبث بعاطفة الود للسالفين، وتلك هي الخلال التي كان يكبرها الملك الراحل
عبد العزيز في الأوفياء؛ لأن من حرص على صديقه ووليه حري بأن يحرص تاليه،
وتلك سجية الكبراء، ومبدأ الشرفاء. فنزل الشيخ عمر الكردي إلى العراق لدى
حكامه الهاشميين، ومكث بها حتى أدركته المنية هناك.