الصفحة 33 من 51

وختم فيربانكس القول بأنه ليس ثمة إسلام سياسي ذي طبيعة صوفية في شمال القوقاز، مضيفًا أن الصوفية ليست هي التي يجب أن يخشاها الغرب في القوقاز حيث يمكن للصوفيين أن يحاربوا روسيا ومعظم المقاتلين الشيشان مازالوا صوفيين، ولكنها قضية شخصية فهم لا يريدون أن يموتوا من أجل عالم الجهاد مثل رفاقهم المتأثرين بالوهابية.

ألكس ألكسييف Alex Alexiev كبير باحثين في مركز دراسات السياسات

ركز ألكسي ألكسييف على الصراع بين الصوفية والوهابية، وكما أشار المتحدثون الآخرون فهذه المشكلة ليست جديدة فهي ترجع إلى بداية الوهابية، ولكن المشكلة في القوقاز جديدة لأنه حتى وقت قريب جدًا لم يكن هناك وجود للوهابية، وبعد سقوط الشيوعية انتعشت الصوفية ووفقًا لمسؤول داغستاني فإن ستين بالمائة يعرّفون أنفسهم بأنهم صوفيون كما يوجد أربعين طريقة صوفية مسجلة، وليس من المبالغة القول إن الصوفية تستعيد دورها التاريخي في شمال القوقاز، ولكن صعود الوهابية يظل أكثر وضوحًا.

وناقش ألكسييف بأن مشكلة الصوفية والوهابية تمثل جزئيًا صراعًا أكبر بين الأصولية والصوفية على جوهر الإسلام، وثمة اختلاف مهم بين الاثنين هو في تفسير الجهاد؛ ففي الصوفية يعني الجهاد بذل الجهد من أجل التطهير الروحاني الشخصي بينما يمثل لدى الوهابيين الصراع من أجل انتصار عالمي للإسلام، وشبيه بذلك تعد الولاءات التقليدية والعشائرية والقومية مهمة للصوفية، بينما يرى الوهابيون هذا التفكير على أنه غير إسلامي، ويجادلون أن الإنسان يجب أن يسعى من أجل جمهورية شمال القوقاز الإسلامية أولًا وبعد ذلك يتطلعون إلى انتصار الأمة في العالم كله.

ووفقًا لذلك صرح ألكسييف أنّ التأثير الوهابي يخدم تأجيج الصراعات الموجودة في المنطقة؛ فبالنسبة للشيشان يعد الهدف الأساسي لصراعهم المسلح هو الحصول على الحكم الذاتي وربما الاستقلال، بينما لدى الوهابيين أهداف مختلفة، فقد بدأت مع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت