الصفحة 18 من 51

بصراحة. ومع ذلك فترى ميرأحمدي أن برامج مساعدات الولايات المتحدة يمكن أن يتم بطريقة التفافية مع الأخذ في الاعتبار ثقافة الدول المختلفة وتاريخها. وقد تجد نفسها قادرة على مساعدة أمم على استعادة تراثها المفقود. وهناك دافع حقيقي للولايات المتحدة الأمريكية أن تفعل هذا لمواجهة بعض النقد المتزايد من قبل المسلمين بأن الحرب على الإرهاب إنما هي حرب موجهة عمدًا لهدم الإسلام. وفقًا لذلك قدمت ميرأحمدي ثلاث طرق محددة يمكن للولايات المتحدة الأمريكية أن تسلكها للمساعدة وهي:

الأول: القيام بالمحافظة و/ أو إعادة بناء أضرحة الأولياء والمراكز التعليمية المرتبطة بها، فالسلفيون ينكرون فكرة الأولياء وغالبًا ما يهدمون ويحقرون من شأن الأضرحة الموجودة منذ قرون وبخاصة في آسيا الوسطى. وإن إعادة بناء هذه الأضرحة والمحافظة عليها سيقوي التقليد القديم لدى الناس. وذكرت ميرأحمدي الحاضرين أن هذه هي الأماكن التي كان يجتمع فيها الناس من كل أنحاء العالم للتواصل الاجتماعي والعلم وبناء جسور التسامح والتفاهم. وهي أيضًا مكسب عظيم للعملة الصعبة الأجنبية المشروعة لأنها تجتذب السياحة العالمية.

الثاني: المحافظة على المخطوطات القديمة وترجمتها، فبعض الشعر العظيم والعلم والمخطوطات الأدبية المهمة تبقي محجوبة بسبب نقص التمويل للمجهودات لنشرها وتوزيعها وبمساعدة كهذه يمكن لهذه الوثائق أن تبرهن على نطاق أوسع الأهمية التاريخية لهذه التقاليد الإسلامية.

الثالث: يمكن للولايات المتحدة أن تساعد في إنشاء مراكز تعليمية وتمويلها تقوم بالتركيز على التاريخ القديم والحضارة الخاصة بالمنطقة مع تركيز معين على سوابق التسامح الديني والعرق. وهذه المراكز يمكن أن تساعد المجتمع في المحافظة على الشباب الذين أصبحوا متذمرين من الفكر الوهابي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت