المقدسة أعادوا تفسير الشريعة الإسلامية بالاعتماد على تفسر حرفي جدًا للكتابات الدينية، وكان هذا الحل ناجحًا حقًا، وأشارت ميرأحمدي إلى أن الناس لم يدركوا أن الإرهابيين كانوا يعيدون تفسير الآراء الاعتقادية والشرعية التي صمدت عدة قرون، وظهر للجميع تقريبًا بأنهم ببساطة"يُنَقُّون الاعتقاد"
وقد أعطى التفسير الجديد للإصلاحيين كل الغطاء القانوني الضروري لإخفاء تدميرهم المنظم للتعددية الإسلامية في الممارسة. وأول ما حدث من هدم الثقافة الإسلامية كما وصفته ميرأحمدي هو إلغاء المراكز الصوفية الاجتماعية حيث كان الشيوخ يلتقون بالشباب للتعلم وحيث بنوا شبكات اجتماعية متينة. وفي المراكز التعليمية الجديدة والمساجد التي حلت محل المراكز الصوفية أقصيت الروحانية وجددت المناهج بالتركيز الشديد على النظرية السياسية. وبدأ الأئمة الجدد الذين حلوا محل الشيوخ كذلك بالدعوة باستفاضة لتفوق الإسلام على كل الأديان الأخرى.
وقالت ميرأحمدي إن الناس غالبًا ما يسألوا كيف أن هذه الجماهير العظيمة التي تتجاوز البليون سمحت لعقيدتها أن تغير بطريقة دراماتيكية. والإجابة البسيطة هي إن المسألة لم تكن مسألة"السماح"بتعديل الدين فقد كان هناك من قاوم وقاوم بقوة. وأصرت بأن هذا الجهد الوهابي الضخم للهدم قد تسبب في سفك الدماء والعنف في كل ركن من العالم الإسلامي. وقد أصبح الآباء والأبناء ضد بعضهم البعض ومزقت الأسر حيث تعلم الجيل الجديد في مدارس الفكر السلفي.
وبالتالي تؤكد ميرأحمدي أنه من المهم أن ندرك أنه قبل أن يصبح العنف ظاهرًا ضد الولايات المتحدة الأمريكية وحلفاها بمدة طويلة فإن النسيج الاجتماعي للعالم الإسلامي قد دمّر، وختمت ميرأحمدي أنه من المستحيل الهروب من تأثير الهدم السلفي والوهابي في أي مكان من العالم الإسلامي.
وبخصوص السياسة الأمريكية قالت إنه نظرًا للطبيعة العلمانية للنظام السياسي الأمريكي فمن الصعب تخيل أن نرى صنّاع السياسة الأمريكية يؤيدون قيم الصوفية