الصفحة 55 من 83

الله إلا بالحق، وأكل الربا، وأكل مال اليتيم، والتولي يوم الزحف، وقذف المحصنات المؤمنات الغافلات» FT [1] TF.

2 -روى عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «لا يحل دم امرئ مسلم يشهد أن لا إله إلا الله وأني رسول الله إلا بإحدى ثلاث: النفس بالنفس، والثيب الزاني، والتارك لدينة المفارق للجماعة» FT [2] TF.

وجه الدلالة منهما:

أفاد الحديثان حرمة قتل النفس البشرية بغير حق، وأن قتلها والحال هذه من المعاصي الكبائر، وإجهاض الجنين المشوه، أو إنهاء حياته بأي وسيلة، هو من قبيل قتل النفس بغير حق، فيكون محرما.

ثالثا: الإجماع:

انعقد إجماع العلماء المعاصرين على أن الاعتداء على الجنين المشوه، بإنهاء حياته بعد نفخ الروح فيه معصية، وأنه يجب فيه القصاص أو الدية والكفارة حسب نوع الجناية، وأنه لا يجوز لأولياء أمور هؤلاء المشوهين التخلص منهم، بل ينبغي أن يرعوهم وأن يسعوا في علاجهم، رجاء الشفاء أو تخفيف المرض والآلام، وأن يصبروا على ما أصابهم رجاء المثوبة والأجر من الله تعالى FT [3] TF.

ومن ثم فإنه لا يجوز وفقا لما أجمع عليه علماء العصر, وقررته المجامع الفقهية, إجهاض الجنين الذي به تشوهات, بعد نفخ الروح فيه, إلا إذا كان بقاؤه إلى نهاية مدة الحمل يهدد حياة الأم بالهلاك, فيجوز إجهاضه حينئذ ولو كان به تشوه, استبقاء لحياة أمه, ولما كان هذا التشوه لا يمكن الوقوف على حقيقته ومدى تأثيره على حياة الجنين بعد الولادة, وأنه لا يمكن التثبت من ذلك إلا بعد

(1) متفق عليه. (عبد الباقي: اللؤلؤ والمرجان فيما اتفق عليه الشيخان 1/ 17) .

(2) متفق عليه. (اللؤلؤ والمرجان 2/ 417) .

(3) الجنين المشوه /442 - 443.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت