الصفحة 49 من 83

أخرجت الماء بلا عذر بعد وصوله إلى الرحم إثم, قياسا على ذلك, لإخراجها سبب تخلق الولد FT [1] TF.

استدل أصحاب المذهب الثاني على جواز التسبب لإسقاط النطفة, دون غيرها من العلقة والمضغة بما يلي:

المعقول:

1 -إن إخراج النطفة من رحم المرأة لا يثبت لها حكم السقط أو الوأد, لأنه لا يصدق عليها ذلك, فلا حرمة في إخراجها FT [2] TF.

2 -إن المني حال نزوله محض جماد لا يتهيأ للحياة بوجه, بخلافه بعد استقراره في الرحم, وأخذه في مبادئ التخلق, وبداية التخلق ـ كما أرشد إليها حديث حذيفة الغفاري ـ تكون بعد اثنتين وأربعين ليلة FT [3] TF.

أما من قال بجواز إسقاط الجنين ما لم يصل إلى طور المضغة, فالأشبه أن وجه قوله هذا: أن الجنين في مرحلة المضغة قد بدأت مرحلة تخلقه, وظهور بعض أعضائه, بخلافه في مرحلتي النطفة والعلقة فلا يبدو ذلك من حاله, ولهذا فلا إثم في التسبب إلى إسقاطه وهو في هاتين المرحلتين.

وجه ما ذهب إليه أصحاب المذهب الرابع ما يلي:

المعقول:

إن الجنين ما لم تخلق له أعضاء فإنه لا يكون آدميا, حتى تثبت له أحكام الآدمي, من وجوب صيانته, وحرمة الاعتداء عليه, ولهذا فلا إثم في إسقاطه حينئذ FT [4] TF.

(1) رد المحتار 5/ 279, البحر الرائق 3/ 214 - 215.

(2) نهاية المحتاج 8/ 442.

(3) ابن حجر: تحفة المحتاج 8/ 241, حاشية الجمل على شرح المنهج 4/ 447.

(4) رد المحتار 5/ 276.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت