رضي الله عنها قالت: «لددنا FT [1] TF رسول الله - صلى الله عليه وسلم - , فأشار أن لا تلدوني, فقلنا كراهية المريض للدواء, فلما أفاق قال: ألم أنهكم أن تلدوني, لا يبقى منكم أحد إلا لُد, غير العباس فإنه لم يشهدكم» FT [2] TF, فإشارته كانت مفهمة, ولذا اعتبرت كالتصريح برفض العلاج.
النوع الثالث: الإذن اللفظي:
وهو الذي تكون وسيلته اللفظ للتعبير عن الرضا بما يتخذ, والتعبير عن الرضا بطريق اللفظ هو الأصل في الصيغ, باعتباره أقواها وأدلها على رضا من صدر منه اللفظ, ومن ثم فإن الصيغة اللفظية طريق من طرق التعبير عن الإرادة, ووسيلة معبرة عن الإذن في إجراء العمل الطبي, إذا صدر ممن ثبت له حق الإذن الطبي, ومن الإجراءات العلاجية ما لا يفتقر إلى إذن مكتوب, فيكتفى فيه بالإذن اللفظي الشفهي, لعدم خطورة ما يجري من ذلك, كالفحوص الطبية المختلفة: مثل تحليل الدم والبول والبراز والبصاق, والأشعة العادية التي ليس فيها أي تدخل في جسم المريض, وكذا أنواع المعالجات التي تتم في جسم المريض بحسب العادة, كخلع الأسنان ومعالجة الفم والجروح أو القروح الظاهرة ونحوها, مما يتم في العيادات دون حاجة إلى دخول المستشفى أو إعطاء مخدر عام أو نصفي.
الفرع الرابع
حكم الإذن الطبي وأقوال الفقهاء في اعتباره
المقصد الأول
حكم الإذن الطبي
مدار الحكم في الإذن الطبي على ما يفتقر إلى هذا الإذن من أعمال, فإن كانت أعمالا مشروعة فهو مشروع وإلا فلا, ومرد مشروعية الإذن في إجراء العمل الطبي إلى مشروعية التداوي من الأمراض.
(1) اللدود: هو صب الدواء في جانب فم المريض بغير إرادته.
(2) أخرجه البخاري في صحيحه. (فتح الباري 8/ 147) .