الصفحة 4 من 18

لا تخفى أهمية هذا الموضوع لأن الشريعة الإسلامية تعنى بحفظ الأنساب صيانة للكرامة الإنسانية، وتحرص على حقوق الأولاد بإثبات نسبهم إلى آبائهم الذين ينتمون إليهم بكل الوسائل المشروعة، حتى لا يحرموا من حق النفقة والكفالة والرعاية الذي أوجبه الله على الآباء.

وكذلك فإن معرفة أقصى مدة الحمل تحمي الأعراض وتجنب الطفل من التعرض إلى الإهانات من سب أو تعيير أو تهميش، وتجنّب أمه تهمة الزنا الذي يلحقها العار ويعرض أسرتها للإساءة والازدراء، وتعطي الأب الحق في نسبة ولده إليه ومنع غيره من ادعاء نسبته إليه، وفي ذلك صيانة للأنساب والأعراض من الدنس والريبة، وتأسيس للأسرة على أسس سليمة، يرتبط كل أفرادها برباط القرابة والنسب والدم الواحد والأصل المشترك، لذلك لم تترك الشريعة الإسلامية ثبوت النسب وعدم ثبوته في أيدي الناس يدعونه تارة وينفونه تارة أخرى بحسب أهوائهم ومصالحهم، وإنما وضعت أحكاما لذلك يجب الالتزام بها ليسلموا من التظالم والتنازع وسفك الدماء واشتباه الأنساب، وبالتالي يحصل الاستقرار والاطمئنان لكل من الزوج والزوجة والولد ولجميع أفراد أسرة الزوجين وللمجتمع بأسره ورمته.

أقوال العلماء في أكثر مدة الحمل.

قبل الشروع في مبحث أكثر الحمل نشير إلى أن علماء الإسلام متفقون على أن أقل مدة الحمل ستة أشهر، لأن رجلا تزوج امرأة فولدت بعد ستة أشهر من زواجها فأراد الخليفة عثمان بن عفان أن يرجمها فأنقذها حبر الأمة عبد الله بن عباس، إذ قال للخليفة لو خاصمتكم بكتاب الله لخصمتكم، فإن الله تعالى يقول: {وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلَاثُونَ شَهْرًا} (الأحقاف: 15) ، وقال في آية أخرى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت