الصفحة 57 من 90

يتصف شعر الدكتور بارود بقصائده الطوال، وكأن هذا الأمر خصيصة عند شاعرنا تميز عن غيره بها، حتى أن بعض قصائده لتشكل ديوانًا لوحدها، كقصيدة"القدس" [1] ، والتي تبلغ عدد صفحاتها (ثنتان وعشرون) صفحة من صفحات ديوانه الذي أشرف على نشره الدكتور أسامة الأشقر، وغير هذه القصيدة العشرات.

والسبب الذي نُرجع الأمر إليه:

-القدرة العظيمة للشاعر.

-والملكة الشعرية المتأصلة في عقله ووجدانه.

-والملكة اللغوية العظيمة.

-والثقافة الواسعة، دينية وتاريخية وجغرافية وسياسية.

-الصدق الذي يسيطر على مشاعر وأحاسيس الشاعر.

-توفيق الله لهذا الرجل، و هذا أمر ذات قيمة كبيرة.

-كذلك امتلاك الشاعر لزمام الوقت واستغلال الفراغ استغلالًا جيدًا، وهذا ما حدثني به أقاربه حديثًا شفويًا، وهو أن الدكتور عبد الرحمن مع كثرة مشاغله، كمدرس في الجامعة، وارتباطاته الدعوية، وعلاقاته العامة، إلا أنه كان يوظف الوقت توظيفًا عجيبًا، ومما كان ملاحظ عليه من خلال علاقاته الاجتماعية أنه لم يكن ممن يحبذ السهر للسهر والسهر للحديث العادي.

وكما يقول الدكتور الأشقر:

"هذا التطويل تفرضه أحيانًا الصياغة التاريخية التي يتعامل الشاعر مع مفرداتها، وأحداثها، بأمانة الواصف الناقل المحترف وكأنه يلتقط صورة كاملة، ثم يضعها في إطار جميل يحسن النظر إليه" [2]

(1) الأعمال الكاملة: عبد الرحمن بارود، ص290.

(2) المصدر السابق: ص15.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت