أين هم ساسة إسرائيل الذين شنوا الحرب على غزة، لا يجرؤون على السفر إلا متسللين متخفين، يحميهم التواطؤ والتعاون المخزي من قبل أنصارهم وأعوانهم ذهبوا كما ذهب غيرهم يحملون على أكتافهم العار والخزي، وأين قادتنا .. مع كل ظروفهم الأمنية الصعبة إلا أنهم يحيون وعلى رؤوسهم أكاليل الغار.
أين قتلاهم، وأين قتلانا، قتلاهم في النار، تمتلئ نفوس أهليهم بالحسرة والألم، وقتلانا في الجنة نستبشر بهم.
تحرك العالم كله من أقصاه إلى أقصاه، مؤيدًا لنا ولو على استحياء، يرفع أعلامنا ويحرق أعلامهم، يرفع صور قادتنا ويمزق صور مجرميهم.
أصاب الله كل من أيدهم بالذل والخزي والخسران من عجم وعرب، كنا نأمل أن تكون وقفة العرب أكثر إيجابية، ولكن جهد المقل، نشكرهم، ولا نكفرهم.
لقد رفعت المقاومة وصمود شعبنا في غزة هامات العرب والمسلمين والأحرار في العالم كله، رفعت هاماتهم إلى عنان السماء، العالم كله يفخر بهذا الفلسطيني، الذي وقف في وجه الظلم والبطش ولم تنحِ له هامة، ولم تضعف له عزيمة أو قناة.
أنظروا إلى كل العالم في ظل الأزمات ماذا يحدث للشعوب: ماذا حدث في مصر يوم 7، 8 يناير 1977، فيما سمته السلطة هناك"بانتفاضة الحرامية"، دُمرت القاهرة، وسُرقت المحلات والمؤسسات، ماذا حدث للعراق على مرآ من العالم، سرقات وفوضى، وتدمير لكل شيء، ماذا حدث لدول أوروبا الشرقية وغيرها و غيرها، ماذا حدث في أمريكا أثناء الأعاصير من فوضى وسرقات.
ولكن ماذا حدث عندنا، لم تحدث حادثة سرقة واحدة، لم تتعطل المؤسسات المهمة عن عملها، لم تتعطل الأفران أو المطاعم عن عملها، لم تحدث حادثة قتل واحدة على خلفيات أسرية أو انتقامية، تضامن الناس، احتوى الفلسطيني أخاه الفلسطيني، حتى أن البيت الواحد كان يأوي أسرتين وثلاث.
امتلأت المساجد عن بكرة أبيها بالمصلين و الساجدين لله، مع العلم أن هناك خطر قصفها وتدميرها.