الصفحة 51 من 99

ويقول تعالى: {إِذْ يُوحِي رَبُّكَ إِلَى الْمَلَائِكَةِ أَنِّي مَعَكُمْ فَثَبِّتُوا الَّذِينَ آَمَنُوا سَأُلْقِي فِي قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُوا الرُّعْبَ فَاضْرِبُوا فَوْقَ الْأَعْنَاقِ وَاضْرِبُوا مِنْهُمْ كُلَّ بَنَانٍ} (الأنفال - 12) .

اللهم اجعلنا من عبادك الثابتين على الحق، المرابطين في أرضك و حول بيتك.

فلسطين

ما بين النكبة والنكسة

أربع وستون عامًا مرت على النكبة، وخمس وأربعون عامًا مرت على النكسة ..

نكبة أضاعت فلسطين، اجتررنا من خلالها المرارة والألم اجترارًا، ونكسة أضاعت العروبة والعُرب، أذاقتنا المهانة والمذلة.

تخيلوا أن تضيع بقية فلسطين وأن تضيع الجولان وأن تُحتل سيناء بأكملها وجزء من الأردن وجزء من لبنان كل هذا مجرد نكسة .. كم كذب علينا حكامنا, كم زوروا التاريخ, كم خدعونا وخدعوا شعوبهم, والمأساة والملهاة والمصيبة أنهم جميعًا ما زالوا يكذبون ويخدعون ويزورون ..

ذهبت أجيال, وجاءت أجيال، فماذا تغير من حال فلسطين وأهلها، ومن حال العرب وأوضاعهم، بل ماذا تغير في حال الأمة بأسرها, توالت حكومات ملكية, وجمهورية, وأميرية, وسلطانية, وسلطوية، وعدّد ما أحببت أن تعدّد من أشكال الحكم، فماذا تغير؟، ماذا تغير من أحوال شعوبنا، وشعبنا الفلسطيني على الخصوص.

المتابع للشأن العربي بعمومه, والفلسطيني بخصوصه، يرى أننا في شكلنا العام نتقدم، نخطو خطوات إلى الأمام نقطع أشواطًا إلى التحرر والاستقلال، نبني ونشيد, مدن جديدة, جامعات كثيرة, ناطحات سحاب شاهقة .. لكن الحقيقة المرة أننا ومع كل هذا, ومع كل هذه السنين، حالنا: إما أننا مكاننا نسير, ونقف، أو نرجع إلى الخلف خطوات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت