يبلغ طول الجدار 48 مترًا وارتفاعه 17 مترًا، وكان قبل احتلال إسرائيل للقدس 1967م أمام هذا الجدار أو الحائط طريق ضيق عرضه 3.5 متر قامت إسرائيل بهدم كل البيوت العربية القديمة ورصفت الساحة الواسعة التي نراها اليوم وكانت هذه الساحة كلها بيوت، عامرة بالسكان، و المرافق الحيوية الأخرى الكثيرة و المتعددة، و حينما حاول اليهود الصهاينة السيطرة على هذا الممر الضيق، و توسعته قامت في عام 1926 م ثورة عارمة سُميت بثورة البراق، تبعها اشتباكات دموية بين اليهود و الفلسطينيين، مما أجبر بريطانيا في حينه على تشكيل لجنة لتدارس الأمر، وقد اعترفت اللجنة التي شكلتها الأمم المتحدة عام 1930م أن هذا الحائط ملك للمسلمين وليس لليهود أي صلة به من قريب أو بعيد، ولكن هذه هي إسرائيل قامت على صناعة الكذب والخرافة فصدقها العالم وكذبنا الناس مع علمهم في قرارة أنفسهم أننا نحن الصادقون وأن اليهود هم الكاذبون.
محاور اللقاء:
المحور الأول: نبذة تاريخية عن مدينة القدس وما تعرضت له على مدار التاريخ.
المحور الثاني: المكانة الدينية عند الأديان الثلاثة.
المحور الثالث: مدينة القدس مدينة عربية إسلامية.
المحور الرابع: المحاولات الصهيونية لتهويد مدينة القدس.
المحور الخامس: ما يجري الآن لمدينة القدس والموقف العربي والإسلامي والدولي
من ذلك.
المحور الأول: نبذه تاريخية عن فلسطين والقدس:
لا يُعرف على وجه الدقة أول من سكن فلسطين، ولكن من أوائل من سكنها الكنعانيون وذلك في الفترة من (8000 - 4000) ق. م، وكان لهم فيها مجالات متعددة من التحضر والتقدم، الفكري والاقتصادي، والسياسي، والعمراني والعسكري وهم أول من اكتشف النحاس ومزجه بالقصدير، واستعملوه في صناعة أدوات متعددة الأغراض والأنواع، واشتهروا بالزراعة و التجارة بشكل واضح.
(1) محاضرة أُلقيت في مسجد السلام برفح يوم 17 ـــ 3 ــ 2010.