حتى جاء الصليبيون، فاحتلوها لقرابة مائة عام دمروا ما صنع من قبلهم من أمجاد وحضارة، وعاتوا فيها فساداُ وحولوا مسجدها لكنيسة، نشروا فيها الظلم والقهر والقتل. إلى أن طردهم منها القائد صلاح الدين الأيوبي فأعاد للمدينة البهاء والأمان وأصلح ما افسد الصليبيون.
وما هي إلا سنوات قليلة حتى جاء التتار (المغول) إلا أن هزيمتهم كانت أسرع ممن سبقهم.
ومرت القرون سريعة حتى جاء الاستعمار الأوروبي الحديث فاحتلت بريطانيا مصر وفلسطين وكان التآمر الكبير مع اليهود لتهجيرهم من أوربا الغربية و بلاد العالم إلى فلسطين، وإقامة كيان غاصب لهم فيها، يفصل ما بين شرق العالم العربي وغربه.
إلى أن أعلن اليهود عن دولتهم عام 1947 مـ فاعترف بها العالم وبشرعيتها ظلمًا وزورًا ثم تاهت القضية في أروقة عصبة الأمم، ثم في أروقة الأمم المتحدة، ثم في أروقة مجلس الأمن.
وزاد من ضياع القضية ضياعها بين أروقة الجامعة العربية، وأروقة المؤتمر الإسلامي، وغيرها من المجالس والمؤتمرات.
فضل بيت المقدس:
التاريخ والآثار وشواهد الزمن تقول أن القدس مدينة عربية ولقد حاولت الأيدي على مدار التاريخ وما قبل التاريخ أن تخرج المدينة عن إطارها العربي إلا أنها فشلت.
ما أسرع أن كانت هذه المدينة تنفض غبار الاحتلالات عنها فتعود إلى أصالتها العربية الأصيلة.