الصفحة 5 من 171

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى اله وصحبه ومن والاه.

أما بعد: فقد قمت بجولة في (أعلام) الزركلي وكتبه، ففيها تناثرت أخباره

وآراؤه، وأضفى عليها من شخصيته الكثير، ومن علمه وفرائده ما لا يخفى على

القارى البصير. فكان محصِّلة ذلك هذا الكتاب:(خير الدين الزركلي، المؤرخ

الأديب الشاعر)وهو في فصلين:

الفصل الأول: لمحاتٌ من حياة خير الدين الزركلي رحمه الله، تحدثت

عن اصله وولادته ونشأته وتعلّمه وشيوخه، ئم تحدثت عن مراحل حياته منذ

خروجه من دمشق بعد وفعة ميسلون سنة (0 192 م) حتى وفاته بالقاهر! سنة

(1976 م) .

وأتبعت ذلك بالحديث عن ذرثته، وحليته وشمائله ورحلاته وخزانة

كتبه، وتحدثت عنه شاعرًا وناثرًا ومؤرخًا، ومجاهدًا ثائرًا، وأظهرت ولَعَه

بالبحث والمطالعة، وتقثله للنقد.

ئم شرعتُ في الفصل الآخر في التعريف بمؤلفاته، فعزَفت بها واحدًا

واحدًا، وقد رئبتُها على حروف المعجم.

وقد آلمني أئي لم أجدْ أحدًا أَفردَ كتابًا للحديث عن سيرته ومؤلفاته

-خصوصًا كتابيه: (الأعلام) و (الديوان) - مع أن كثيرًا من الشعراء المحدثين

الذين لا قيمة لشعرهم، كُتبت فيهم وفي شعرهم كتب كثيرة.

أولي! عجيبًا أن يستقصي الزركليئُ أعلام أفَتهِ، وينتشل الكثير منهم من

بحر النسيان، ثم لا يتناوله أحد في كتاب؟ وتوفي ولم تكتب عنه إ لا أسطرٌ قيلة

مأجورة في صفحة نعي في (الأهرام) ، ولم تنعه في بيروت صحيفة ولم تَرْثِه

إذاعة، وفي بيروت تعفم وعفَم، وفيها ظهرتْ الطبعة الأخيرة من (الأعلام) في

حياته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت