الصفحة 34 من 171

أراه يحمن برغبة وارتياح حينما يجري البحث في موضوع أدبي او تاريخي،

فيقوم مسرعًا، ويتناول أحد ا لكتب ا لمتعلقة في ا لموضوع، ويكشف عن ا لمسألة،

ولا يدع غيره يتولَى ذلك، وكان كثيرًا ما يتصل بي بواسطة الهاتف ليخبرني عما

توضل إليه في بحثه عن بعض المسائل التي جرى فيها البحث، وكان كثير الأن!

بمن يزوره، وخاصة حينما يبادله المذاكرة في موضوع تاريخي، ويقابل برحابة

صدر ما يوخه إليه من نقد!.

1 2 - تَقئله للنقد:

تقئل العالم للنقد دليل على كريم خُلُقه وعلمه وفضله، وبرهان على حبه

للوصول إلى الحقيقة، والكتاب المنقود هو الكتاب المقروء، فكثير من الكتب

لا يبلغ من الأصالة والقوة ما يجعلها عرضة للنقد، والنقد لا يقلل من الكتاب بل

هو متمم له، والخطوات العلمية لا تُسدَد إلا بالنقد.

وما أحسن قول العلأمة محمود محمد شاكر رحمه الله وأبلغه:"فإن جودة"

العلم لا تتكون إ لا بالنفد، ولولا النقد لبطل كثيرُ علم، ولاختلط الجهل بالعلم

اختلاطًا لاخلاص منه ولا حيلة فيه" (1) ."

وقول العلامة الشيخ جمال الدين القاسمي رحمه الله:"لَكَلمةُ حق في"

الانتقادِ على أخلاقنا خيو عند العقلاء من ألف كلمة في إطرائنا، إذ تلك

تعرَفنا عيوبنا فنتجنبها، وهذه تنسيناها فندأبُ عليها" (2) ."

ومن هذا المبدأ دعا الزركلي إلى نقد كتابه قائلًا:"في تاريخ العرب،"

ولا سيما كتب التراجم تحريف وتعارض، ليس من السهل تمييز صحيحه من

عليله، يعرف هذا مَنْ طالع بعض ما كُتب فيه، أو منيِ بتحقيق بحث من أبحاثه،

فاختلاف المؤرخين، وتضارب رواياتهم، وتَعدد نزَعاتهم، واختلاف الشحخ

المتنبي، ص 467.

كتاب (جمال الدين القاسمي) لابنه ظافر، ص 367.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت