وعن يزيد بن أبي حبيب قال:"إن المتكلم لينتظر الفتنة، وإن المنصت لينتظر الرحمة" [1] .
وقد قيل:"ما ندم حليم ولا ساكت".
وقال الفضيل:"خصلتان تُقَسِّيان القلب: كثرةُ الكلام، وكثرة الأكل" [2] .
وعن سفيان قال:"طول الصمت مفتاح العبادة".
وعن محمد بن النضر الحارثي قال: كان يُقال:"كثرة الكلام تُذْهِبُ الوقَار" [3] .
وعن أبي الذَّيال قال:"تعلم الصمت ما تتعلم الكلام، فإن يكن الكلام يهديك، فإن الصمت يقيك، ولك في الصمت خصلتان: تأخذ به من علم مَن هو أعلم منك، وتدفع به عنك من هو أجدل منك" [4] .
وقال إبراهيم بن الأشعث: (سمعت الفضيل يقول: من استوحش من الوحدة، واستأنس بالناس، لم يسلم من الرياء، ولا حجَّ ولا جهاد أشدُّ من حبس اللسان، وليس أحد أشدَّ غمًّا ممن سجن لسانه) [5] .
وقال إبراهيم بن أدهم:"إذا اغتممت بالسكوت، فتذكر سلامتك من زلل اللسان" [6] .
وعن مروان بن محمد قال: قيل لإبراهيم بن أدهم:"إن فلانًا يتعلم النحو"، فقال:"هو إلى أن يتعلم الصمت أحوج" [7] .
(1) "جامع بيان العلم وفضله" (1/ 549) .
(2) "سير أعلام النبلاء" (8/ 440) .
(3) "الصمت"رقم (52) ص (68) .
(4) "السابق" (1/ 550) .
(5) "سير أعلام النبلاء" (8/ 436) .
(6) "حلية الأولياء" (8/ 20) .
(7) "السابق" (8/ 16) .