الصفحة 63 من 197

في معارضة ابن زيدون

ودعً الصبرُ محب ودعك

قال معارضاَ:

صُنتَ يا قلبي حبيباَ ضَئعكْ

لانَ في غُربتِهِ مَضْجَعُهُ

ومضى يَغرُفُ من لذتِهِ

أتُراهُ نَسيَ الماضي وما

يا عديلَ الروحِ يا لحنَ الهوى

أفي كيدٍ دئرَ الدهرُ لنا

آهِ لو تنظُرُ حالي بعدما

أتلؤَى في فراشي ارقًا

فعسى ترثي لحالي في الهوى

كيف يحلو ليَ عيش في النوى

حسبُ قلبي نظرةٌ تُقنعهُ

حبَذا اليوم الذي يسعفني

وبوُدَي لو تواتيني المُنى

ئو!

ذائعٌ من سزه ما استودعك

وَحَفِظْتَ الوِدَ لفَا وذَعكْ

وَأرقت الليلَ تسلُو مضجعَكْ

وانثنيتَ الدَهرَ تبكي مَصرعَك

كانَ فيه من مُنىَ إذْ شئعَك

يا حبيبي في النوى ما طفَعَكْ؟

ومَنِ القاسي الذي بي فَجعَك!

راعني البعدُ الذي ما روَّعك!

ارقبُ الفجرَ وأرجو مطلعَك

بعدما أغلقتَ عئي مسمَعَكْ

أضيعُ النَاس حبيبٌ ضئعكْ

أفؤادي كُاله ما أقْنَعكْ

فأرى فيه مَشوقًا مرجعَك

فأقضّي كل أئامي معك!

القدس 942 1 م

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت