وقد بلغ عدد المشيعين له ما يقارب الألفين، وهذا عدد كبير وكثير
بالنسبة لساعة وفاته وتجهيزه، ولأن الكثير من الناس لم يحضروا الجنازة،
لأن الخبر لم ينتشر إلا بعد دفنه، ولو أُخل دفنه لكانت جنازته مشهدًا قل أ ن
يُسمع بمثله! فرحمه الله رحمة واسعة واسكنه في عليين، وحشره مع النبيين
والصديقين والشهداء والصالحين، وجعل قبره روضة من رياض الجنة.
وصية الشيخ التيى كتبها لأهله واصدقائه وكل من أحبه في اللّه
تعالى وله:
أوصي زوجتي وأولادي وأصدقائي وكلَ محبّ لي إذا بلغه وفاتي أ ن
يدعو لي بالمغفرة والرحمة - أولًا-وأ لا يبكوا عليئَ نياحةً وبصوت مرفوع.
وثانيًا: ان يعجلوا بدفني، ولا يخبروا من أقاربي وإخواني إلا بقدر
ما يحصل بهم واجب تجهيزي، وأن يتولى غسلي(عزت خضر أبو عبد
الله)جاري وصديقي المخلص، ومن يختاره هو لإعانته على ذلك.
وثالثًا: اختيار الدفن في أقرب مكان، لكي لا يضطرَ من يحمل
جنازتي إلى وضعها في السيارة، وبالتالي يركب المشيعون سياراتهم،
وأن يكون القبر في مفبرة قديمة يغلب على الطن أنها سوف لا تُنبش.
وعلى من كان في البلد الذي أموت فيه ألا يخبروا من كان خارجها
من أولادي -فضلًا عن غيرهم - إلا بعد تشييعي، حتى لا تتغلب
العواطف، وتعمل عملها، فيكون ذلك سببًا لتأخير جنازتي.
سائلًاالمولى أن ألقاه وقد غفر لي ذنوبي ما قدَّمت وما أخرت. . .
وأوصي بمكتبتي - كلها - سواء ما كان منها مطبوعًا، أو تصويرًا أ و