"لئن هجم المجتمع هذه الهجمة النكراء على أبي العلاء حيًا وميتًا، فإن"
ذلك إية عظمته وسر خلود 5.
ولا لثمك في ان كثيرًا من فضائل حكيم المعرة قد طُمست فلم تصل إلينا
لأنهم لم يذكروها لنا.
وهو على الرغم من كل ذلك قد عرف الناس قدر 5 لدن موته، فقد رثا5
اربعة وثمانون شاعرًا على قبر 5، وقرئت على ضريحه مئتا ختمة في أسبوع
واحد.
وخلت العصور حتى كان عصرنا فألف جهابذة علمائه عن أبي العلاء كتبًا
تبقى أمدَ ذكر 5. كان فيها السبق منذ خمسة وأربعين عامًا للدكتور طه حسين.
وقد همث بنو عصرنا في كل أقطار العربية بكل بلد ينطق أصحابه بالضاد
فاحتفوا بذكرى ألف عام مرت على مولد أبي العلاء المعري. فأقام له المجمع
العلمي العربي بدمشق ايامًا مشهودة في مهرجان أغر في(25 أيلول سنة
944 ام)، دام ايامًا، وقد دُعي إليه جلة أهل العقل والأدب وأساطين العلم
والبيان وفحول الشعراء من بلاد العرب كلها"."
اما الكتاب الثالث فقد بحث فيه نقد المعري لعلاقا! الأقوال، وقد شمل
البحث نقد المعري للأدب الجاهلي وللأدب في ا لعصور الأخرى، فنقد الادباء
وا لشعراء.
وفي الفصل الثاني من هذا الكتاب ينتقد المعري النحاة واللغويين،
والخطباء والفلاسفة والحكماء.
وقد ختم د. المحاسني كتابه الهام في نقد أبي العلاء للمجتمع بالحديث
عن السخرية والتهكم عند المعري.
وقد اتخذ المحاسني في تأليفه لهذا الكتاب مصادر عديدة، منها كتب
ابي العلاء نفسه ورسائله، بالإضافة إلى المصادر القديمة من التراث العربي