ثم إنه رحمه الله أراد ان تكون له دراسة عامة عن المرأة في ا لإسلام؟
واسمعه يقول:"قضيتُ في دراسة السيدة عائشة نحوًا من عشر سنوات،"
وقد وفّقت خلالها إلى إصدار كتب أوصي القارى بالرجوع إليها، فإلْها
صدرت جميعًا في سبيل أن تكوّن دراسة المرأة عامة في صدر الإسلام
وعائشة خاصة، دراسة مستفيضة واضحة المعالم، شاملة عميقة"."
ويعدد الكتب التي يوصي بقراءتها، ئم يقول عن كتابه(الإسلام
والمرأة):"وهذا الكتابُ أريدُ به ان يكون أساسًا ومدخلًا لكل دراسة"
نسوية في الإسلام" (1) ."
وكانت لأستاذنا الأفغاني اَراء وحِكَم استخلصها من تجاربه وطبّقها
على نفسه في حياته، ونصج بها ودعا إلى الأخذ بها مَنْ كان على صلةٍ
قريبة منه.
كان رحمه الله يوصي بالنوم المبكر، والاستيقاظ المبكر، وكان
ينصج لي ألا أقرأ إذا غابت الشمس، ويقول لي: اغتنم فرصة النهار في
العمل والقراءة ما استطعت، فإذا غابتِ الشمس فأرح بصرك، وإلا تعبتْ
عيونك مبكرًا.
وكان يحضُّ طلابه على التزام مجالس العلم، وزيارة أفاضل
العلماء، والجلوس إليهم، وقد أعطاني حين أوفدت إلى مصر عددًا من
عنوانات أصدقائه في مصر ووخهني إليهم0
وكثيرًا ما كان يخرج في أوقات الأصيل صيفًا إلى المتنزهات القريبة
من دمشق برفقة بعض اصدقائه، أو يجلس معهم في مقهى بسيط كان في
آخر المهاجرين على سفح قاسيون، فيتذاكرون أخبار الثقافة والكتب.
(1) كتاب (عائثة والسياسة) ط 2، 1 97 1 م، ص 27، حاشية (4) .