تَكْتُبُونَ؟"."
فَقُلْنَا: مَا نَسْمَعُ مِنْكَ.
فَقَالَ:"أكَتَابٌ مَعَ كتَابِ الله امْحَضُوا [1] كِتَابَ الله وَأَخْلِصُوهُ [2] ".
قَالَ: فَجَمَعْنَا مَا كَتَبْنَاهُ في صَعِيدٍ وَاحِدٍ، ثُمَّ أَحْرَقْنَاهُ بِالنَّارِ، فَقُلْنَا: أَيْ رَسُولَ الله، أَنَتَحَدَّثُ عَنْكَ؟.
قَالَ:"نَعَم، تَحَدَّثُوا عَنِّي وَلاَ حَرَجَ وَمَنْ كَذَبَ عَلَيَّ (ظ: 26) مُتَعَمِّدًا، فَلَيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ".
قَالَ: قُلْنَا: أَيْ رَسُولَ الله، أَنَتَحَدَّثُ عَنْ بَنِي إسْرَائِيلَ؟
قَالَ:"نَعَمْ، تَحَدَّثُوا عَنْ بَنِي (مص: 238) إسْرَائِيلَ وَلاَ حَرَجٌ، فَإنَّكُمْ لاَ تُحَدِّثُونَ عَنْهُمْ بِشَيْءٍ إلاَّ وَقَدْ كَانَ فِيهِمْ أَعْجَبُ مِنه".
قلت: له حديث في الصحيح [3] بغير هذا السياق. رواه
(1) في (ش) :"امحصوه".
(2) عند أحمد"أو خلصوه".
(3) عند مسلم في الزهد (3004) باب: التثبت في الحديث وحكم كتابة العلم، وقد استوفيت تخريجه وعلقت عليه في مسند الموصلي 2/ 416 - 417 برقم (1209) .
وقال القاضي:"كان بين السلف من الصحابة والتابعين اختلاف كثير في كتابة العلم، فكرهها كثيرون منهم، وأجازها أكثرهم، ثم أجمع المسلمون على جوازها، وزال ذلك الخلاف ...". =