سابعًا -زوجته وأولاده
1 -الزوجة وكيف تمَّ الاختيار؟.
لقد رأينا كيف حمى اللّه الشيخ (مصطفى) في طفولته، وصانه من
الجهل والضياع، وألهم والده أن يُسلّكه في طريق العلم، وأن يشرحَ
صدره هو للاجتهاد في طلب العلم الشرعي والإبحار في أعماقه.
ومما أكرمه الله به في شبابه؟ أنه عندما فكَرَ بالؤواج لأول مرة،
وطلب من والدته أن لحذثَ والده بالأمر، ليخطبَ له فتاة معينة ذكرها
لها. ولم تستطع الأم مفاتحة الأب بالأمر، نظرًا لأن التفكير بالزواج جاء
مبكرًا، فالدخل المالي للشيخ قليل، والسكن المستقل غير متوافر بعد.
ومضت سنوات عديدة، وتوفيت الأم، وتبئن أن تلك الفتاة قد تزؤَجت،
وثبت انها عقيم، لا تنجب أبدًا!.
وبعد التسجيل في ا لأزهر، ووضوح خطوط المستقبل، سأل الشيخ
(مصطفى) أخواته البنات أن يبحثن له عن فتاة مناسبة، فعرضنَ عليه
أسماء ثلاث أُسر من الميدان، فاختار ابنة الشيخ حسني المجذوب رحمه
الله، وكان هذا الوجل يمتهن التجارة، ويتمتع بِسِمات التقوى والصلاح،
ويتزيا بزي المشايخ والعلماء، فيلبس العمامة المطرزة الصفراء.
وكان اختيارًا موفقًا، طابَ فيه الأصل والفرع من الطرفين، وتحقق
في زواجهما قول اللّه تعالى:"وًالظَثبَت لِلظَيبِينَ وَاَلطَيِّبُونَ للِطَيِّنتِ"
ا النور: 126، وأنجبا ذرية صالحة، وكؤَنا عائلة متماسكةً ومتحائة،