الصفحة 32 من 197

انطباعات عن فقه أستاذنا مصطفى الزرقا

وإسهاماته العلمية

بقلم

الدكتور علي الندوي

رئيس المستشارين بأمانة الهيئة الشرعية

لشركة الراجحي بالرياض

الحمدُ للّه ربّ العالمين، والصلاة والسلام على رسوله الأمين

محمد واله وصحبه أجمعين.

وبعد: فليس بخافي على اهل العلم أنَّ أستاذنا الزرقا - رحمه اللّه-

كان ففيهًا راسخأ مجتهدًا في كثيرٍ من القضايا المعاصرة المستجدّة، بل

كان مرجعًا علميأ يرجع إليه الكبار في حلّ المعضلات من المسائل، فضلًا

عن الصغار وعامة الناس، وهو في كلّ ما يعرِضُ عليه من سؤال واستفسارٍ

يُعمِلُ فكرَه، ويحاوِلُ ببصيرته الففهية الموهوبة أن يصيبَ المحزّ، ويدرك

الصواب، وربما يشبعُ الموضوع ببحث تفصيلي، إذا استدعت القضيةُ

المطروحة ذلك، وشأنه كشأن المجتهد، فقد يتفزَد باَراء لا يوافِقُ عليها

الآخرون من الفقهاء. ومن سماته البارزة انه كان ثابت الجنان، صارمَ

القول في بيان رأيه الذي يقتنع به بعدَ إجالةِ النظر في السؤال والتأمّل في

الأدلة المنوطة به.

وقد حسبَ بعضُ الناسِ انَه فقيه جنح إلى مسلك التيسير دائمًا،

وفي الواقع هذا القول على إطلاقه غيرُ صحيح، لأنَ مبدأ التيسير عنده كان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت