ومن النصوص التي عدّها طيماثوس شهادة لرسولية المسيح عليه السلام من العهد القديم نص يتحدّث عن المعجزات التي كانت على يدي المسيح، وقد أكمل في رده:"وتارة يتكلمون عن عجائبه ومعجزاته هكذا: ها إن إلهكم يأتي منتقمًا، وجزاء الله نفسه يأتي ويخلصكم. حينئذ تتفتح عيون العميان، وتتفتح آذان الصم. حينئذ يقفز الأعرج مثل الغزال ويترنم لسان الأبكم." (1)
والنص من سفر أشعيا من العهد القديم، وفي الطبعة الكاثوليكية العربية ورد بالشكل التالي:"تقووا ولا تخافوا. هوذا إلهكم، النقمة آتية، هذه مكافأة الله، هو يأتي فيخلصكم. حينئذ تتفتح عيون العميان، وآذان الصم تتفتح، وحينئذ يقفز الأعرج كالأيل ويهتف لسان الأبكم." (2)
لقد ردّ طيماثوس بأن أشعيا النبي قد بشّر بالمعجزات التي سيجريها الله تعالى على يدي المسيح عليه السلام مما يؤكد الشهادة له، ويكمل أنه بالمقابل لم يجد ما يشهد عن محمد صلى الله عليه وسلم، وهنا نجد مقدار احترام التنوع الذي أعطى فرصة لبطريرك مسيحي أن يقول قناعاته العقدية في مجال الإجابة عن أسئلة لخليفة عباسي مسلم وبحضوره رغم أن ردوده تخالف ما أكده الإسلام من شهادة بنبوة محمد صلى الله عليه وسلم.
وبعد شهادات اقتبسها طيماثوس من العهد القديم ختم قائلًا:"فهذه الآيات وغيرها كثيرة تشهد جليًا عن يسوع المسيح. ولكن لم أرَ البتّة آية واحدة في الإنجيل أو الأنبياء (3) "
(1) الأب هـ. يوتمان اليسوعي، م.س، ص22.
(2) سفر أشعيا، الإصحاح 35، الفقرات 4، 5، 6.
(3) العهد القديم يتكون من ثلاثة أقسام:1- التوراة: وهي خمسة أسفار ويهود على أنها أنزلت على موسى عليه السلام. 2- نبئيم: أسفار الأنبياء وهي المقصودة في هذا النص. 3- كتوبيم: الكتابات وفيها المزامير وأسفار أخرى.
أما العهد الجديد فيتكون من الأناجيل الأربعة المعتمدة وهي:متى-مرقس-لوقا-يوحنا. والرسائل وهي: أعمال الرسل- و22 رسالة من بينها 14 رسالة من بولس وسفر رؤيا يوحنا.