فهرس الكتاب

الصفحة 348 من 764

ويقول الزمخشري في تصوير ذلك المتاع من خلال وصفه للجنتين:"وَاضْرِبْ لهُمْ مَّثَلًا رَّجُلَيْنِ جعلنا لأحدهما جَنَّتَيْنِ مِنْ أَعْنَابٍ"، بستانين من كروم"وَحَفَفْنَاهُمَا بِنَخْلٍ"، وجعلنا النخل محيطًا بالجنتين، وهذا مما يؤثره الدهاقين في كرومهم أن يجعلوها مؤزرة بالأشجار المثمرة،"وَجَعَلْنَا بَيْنَهُمَا زَرْعًا"، جعلناها أرضًا جامعة للأقوات والفواكه، ووصف العمارة بأنها متواصلة متشابكة لم يتوسطها ما يقطعها ويفصل بينها، مع الشكل الحسن والترتيب الأنيق، ونعتهما بوفاء الثمار وتمام الأكل من غير نقص، ثم بماء وهو أصل الخير ومادّته من أمر الشرب، فجعله أفضل ما يسقى به وهو السيح بالنهر الجاري فيها، والأكل الثمر"وَلَمْ تَظْلِمِ منه شيئا"ولم تنقص"وَكَانَ لَهُ ثَمَرٌ"أي أنواع من المال من ثَمر ماله إذا كثر، وعن مجاهد: الذهب والفضة، أي كانت له إلى الجنتين الموصوفتين الأموال الدثرة من الذهب والفضة وغيرهما، وكان وافر اليسار من كل وجه، متمكنًا من عمارة الأرض كيف شاء ،"وَأَعَزُّ نَفَرًا"يعني أنصارًا وحشمًا وقيل أولادًا ذكورًا، لأنهم ينفرون معه دون الإناث" (1) ."

(1) - الكشاف للزمخشري: 2 / 673- 674 .بتصرف يسير .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت