فهرس الكتاب

الصفحة 181 من 382

ـــــــــــــــــــــــــــ

ومنهم، الشيخ الفقيه، الصالح العابد، الزاهد الورع، الناسك المكاشف، أبو زكرياء المرجاني الموصلي أحد الأتقياء الأبرار، ممن اختصه الله بخالصة ذكر الدار. كان مسجده الذي يجتمع فيه إليه، المسجد المشهور الآن به بحومة اللؤلؤة، وهو المعروف الآن بمسجد المرجاني، وكان يجتمع إليه فيه الأفاضل والصلحاء والمتعبدون، وكانوا يسمعون منه غرائب، ويطلعون من أحواله على عجائب. وكل ذلك مقيد بالكتاب والسنة على سنة السلف الصالح رضي الله عنهم.

واتصل حال المنفعة به إلى أن أراد الله سفره فرجع إلى بلاده، وكان سبب ذلك أن بعض السوداوات من غسالات الثياب، كانت على رأسها رزمة من الثياب فأخذت لها في الزحام في سوق باب البحر، فسارت إليه متلهفة ضارعة مستغيثة وأخبرته بقصتها، فقال: أنت ما تغسلين ثياب الفقراء، لو غسلت ثياب الفقراء ما ضاعت لك الرزمة، ثم أخذ عكازه في يده وسار معها إلى رواء هو للوزير أبي عبد الله ابن ياسين، فدخل الرواء وصعد إلى غرفة فيه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت