عنه تعالى فأنا العبد المحض الذي لم يشبني شيء من الربوبية والسيادة على احد من خلق الله فلا اعرف للسيادة طعما ً، وقد منحني الحق تعالى ذلك هبة منه، ولم انله بعمل وارجو من فضل الله تعالى ان يمسك ذلك عليَّ حتى القاه وهو راض ٍ عنّي. [1]
ذلك اخر ما ذكرناه من اقوال الشيخ ابن عربي رضي الله عنه في نفي القول بالحلول والاتحاد -كما يقول الامام الشعراني- فهذه النصوص الصريحة وكيف يترك عاقل النصوص الصريحة الى ماتوهمه بفهمه السقيم. [2]
وقد سألت شيخي واستاذي العلامة الدكتور محمد رمضان -أسأل الله لي وله الرضا وان يجزيه عني وعن المسلمين خير الجزاء - عن وحدة الوجود ولماذا نسبت الى الشيخ ابن عربي وهل هي حقيقة، ام لا؟
فاجابني: بأنه ياولدي اولئك اهل الله - رضي الله عنهم - فنوا عن رؤية سوى الله، وحتى فنوا عن أنفسهم فلم يروا الا الله موجودا وخالقا ومدبرا، وهذا دأب كثير من اهل الله رضي الله عنهم وأرضاهم، وهذه وحدة الشهود أي لا يشهد سوى محبوبه، وهذه وحدة شهود لا وحدة وجود [3] .
وبهذا القول اعني - وحدة الشهود- وجدت كثيرا من المؤلفين والعلماء يقولون به فمن ذلك قول ابي العلاء العفيفي: (ان الاقوال المأثورة عن أبي يزيد البسطامي والحلاج، بل عن ابن فارض المعاصر لابن عربي، ليست
(1) -القول المببن: 29.
(2) - ينظر: القول المبين: للإمام عبد الوهاب الشعراني، تحقيق محمد عبد القادر نصار: ص 29 - وما بعدها.
(3) في لقاء جمعني به في كلية اصول الدين الجامعة الاسلامية في غرفته يوم ان كان عميدا لتلك الكلية.