خلقه البتة، فأي نسبة بين المحدث والقديم؟! أم كيف يشبه من لا يقبل المثل ممن يقبل المثل؟! هذا محال. [1]
ومنها قوله عيون المعارف سدها الله في العموم لكون الفطر اكثرها لا تسعد بتفجيرها، لما يؤدي اليه بالنظر الفاسد من الاباحة والقول بالحلول وغير ذلك مما يشقيهم [2] ومنها قوله من فصل بينك وبينه اثبت عينك وعينه، الا تراه تعالى قد اثبت عينك وفصل كونك بقوله ان كنت تنتبه: (كنت سمعه الذي يسمع به) [3] فأثبتك بإعادة الضمير اليك ليدل عليك، وما قال بالاتحاد الا اهل الالحاد [4] ومنها قوله: من قال بالحلول فهو معلول، وهو مرض لا دواء له، ولا طبيب يسعى في شفائه [5] ومنها قوله: اذا كان الاتحاد مصير الذاتين واحدة فهو محال لأنه ان كان عين كل منهما موجودًا في حال الاتحاد فهما ذاتان، وان عدمت العين الواحدة وثبتت الاخرى فليست الا واحدة [6] وقوله: الحلولية والاباحية قرناء للشيطان وحلفاء الخسران [7] .
والمتتبع لعلماء الامة وما كتبوه وصنفوه يجد في هذا الموضوع حقلا كبيرا ً من حقول المكتبة العربية كمثل (تنزيه الاعتقاد عن الحلول والاتحاد)
(1) - المصدر نفسه: 1/ 93.
(2) - ينظر: الفتوحات المكية: 2/ 138، النور الأبهر في فضل مولانا الشيخ الأكبر، سيدي محيي الدين ابن العربي - رضي الله عنه - 560 - 638هـ، تأليف: محمد الطيب بن بهاء الدين الهندي، تقديم السيد محمد الفاتح الكتاني الحسني، ط/1، 1428هـ 2007، دمشق: ص: 136.
(3) - اخرجه البخاري برقم 6137.
(4) - ينظر: الفتوحات المكية: 4/ 372.
(5) - ينظر: الفتوحات المكية: 4/ 379.
(6) - ينظر: روح المعاني في تفسير القرآن العظيم والسبع المثاني: ابو الثناء شهاب الدين الآلوسي البغدادي (ت 1270هـ) دار احياء التراث العربي، بيروت: 6/ 35.
(7) - ينظر: روح القدس: ص 116.